تواصل سلطات الاحتلال الاسرائيلي تنفيذ حملات مكثفة لهدم منازل الفلسطينيين في مختلف انحاء الضفة الغربية المحتلة وسط تحذيرات حقوقية من تفاقم الازمة الانسانية التي تهدد استقرار الاف العائلات في المناطق المهددة بشكل يومي.
واظهرت بيانات حديثة صادرة عن هيئة مقاومة الجدار والاستيطان ان وتيرة عمليات الهدم تصاعدت بشكل لافت خلال الاشهر الماضية لتصل الى مستويات قياسية تعكس اصرار الاحتلال على تفريغ الاراضي الفلسطينية من سكانها الاصليين.
وبينت التقارير الميدانية ان هذه السياسات الممنهجة تهدف الى تضييق الخناق على المواطنين وحرمانهم من حقهم في السكن والبناء في اراضيهم التي ورثوها عن اجدادهم عبر فرض قيود تعسفية وقوانين عسكرية جائرة.
استراتيجية التوسع الاستيطاني في مناطق ج
واوضح مراقبون ان الاحتلال يستغل تصنيف المناطق ج وفق اتفاقية اوسلو للسيطرة على مساحات شاسعة من الضفة الغربية حيث تمنع سلطات الاحتلال الفلسطينيين من استصلاح اراضيهم او اقامة اي منشات سكنية فوقها.
اقرأ أيضا :
واكدت المعطيات ان مساحة المناطق المصنفة ج تشكل اكثر من ستين بالمئة من اجمالي مساحة الضفة الغربية مما يجعلها هدفا استراتيجيا لمشاريع الاستيطان التي تسعى لربط البؤر الاستيطانية ببعضها البعض ومنع قيام دولة.
واضافت المصادر ان هذه الممارسات لا تتوقف عند هدم المنازل بل تشمل ايضا اقتلاع الاشجار وتجريف الاراضي الزراعية في محاولة لكسر ارادة الصمود لدى الفلسطينيين ودفعهم نحو الهجرة القسرية بعيدا عن مدنهم وقراهم.
