كشفت عائلة الشاب مجدي ابو عرة من بلدة عقابا شمال الضفة الغربية عن تلقيها نبأ استشهاده رسميا وذلك بعد مرور عام ونصف من الغموض التام حول مصيره في ظل احتجاز سلطات الاحتلال لجثمانه.
واوضحت هيئة شؤون الاسرى ان ابلاغ العائلة جاء بعد جهود قانونية مضنية خاضتها المؤسسات الحقوقية للكشف عن مصير الشاب الذي فقدت اثاره منذ استهدافه في مركبة كانت تقله برفقة اخرين في وقت سابق.
وبينت العائلة ان السلطات الاسرائيلية ظلت طوال الفترة الماضية تنفي احتجازها لابنهم او معرفة مكانه رغم المحاولات المتكررة للتواصل مع كافة الجهات الرسمية والحقوقية للوصول الى اي معلومة تطمئن قلوبهم المكلومة.
جريمة الاخفاء القسري الممنهجة
واكدت المؤسسات الحقوقية ان هذه الواقعة تمثل جريمة اخفاء قسري مكتملة الاركان حيث تعمدت السلطات الاسرائيلية اخفاء مصير المعتقل ومنع عائلته من معرفة اي تفاصيل تتعلق بظروف استشهاده او مكان وجود جثمانه.
اقرأ أيضا :
واضافت الهيئة ان هذه السياسة ليست مجرد تصرف فردي بل هي جزء من منظومة قمعية ممتدة تستخدمها سلطات الاحتلال كاداة للسيطرة على الفلسطينيين وتعميق معاناتهم النفسية عبر تغييب مصير ابنائهم لفترات طويلة.
وشددت التقارير على ان قضية المعتقلين المفقودين تفاقمت بشكل خطير منذ تصاعد الاحداث في قطاع غزة حيث لا يزال الالاف في عداد المفقودين بينما يتكتم الاحتلال على مصير العشرات من المعتقلين المتوفين.
تداعيات التصعيد في الضفة الغربية
واظهرت المعطيات الفلسطينية الرسمية ان الضفة الغربية تشهد حالة من التصعيد المستمر منذ اكتوبر الماضي مما اسفر عن مقتل المئات واصابة الالاف واعتقال اعداد كبيرة في ظل ظروف اعتقالية قاسية جدا.
واشار المراقبون الى ان استمرار سياسة احتجاز الجثامين واخفاء مصير المعتقلين يمثل انتهاكا صارخا لكافة القوانين الدولية والاعراف الانسانية التي تضمن للعائلات حقها في معرفة مصير ذويها ودفنهم بطريقة تليق بكرامتهم البشرية.
واكدت عائلة ابو عرة ان رحلة البحث عن الحقيقة انتهت بخبر الفاجعة لكنها لا تزال تطالب بالافراج الفوري عن جثمان ابنها ليتسنى لها وداعه ودفنه في مسقط راسه ببلدة عقابا وفق الاصول.
