شهد قصر الاليزيه في العاصمة الفرنسية باريس مباحثات رفيعة المستوى بين سلطان عمان والرئيس الفرنسي، ركزت بشكل أساسي على تعزيز العلاقات الثنائية وتنسيق المواقف تجاه ابرز الملفات الاقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك بين البلدين.
واضافت المصادر ان الزعيمين استعرضا خلال اللقاء المستجدات الراهنة على الساحة العالمية، مؤكدين على ضرورة تكثيف الجهود الدبلوماسية لضمان الاستقرار الاقليمي ودعم مسارات التعاون الاستراتيجي بما يخدم المصالح المتبادلة للشعبين الصديقين في مختلف المجالات الحيوية.
وبين الجانبان اهمية توسيع آفاق الشراكة الاقتصادية من خلال استكشاف فرص استثمارية واعدة، حيث تم التركيز على دعم النمو المستدام وتعزيز التبادل التجاري الذي يفتح ابوابا جديدة للتعاون المثمر بين السلطنة والجمهورية الفرنسية.
اتفاقيات استراتيجية تعزز التعاون العماني الفرنسي
وكشفت مراسم التوقيع عن حزمة واسعة من الاتفاقيات شملت اثنتي عشرة مذكرة تفاهم واعلان نوايا، غطت قطاعات حيوية مثل النقل والخدمات اللوجستية ومشاريع الطاقة المتجددة، لتعكس الرغبة المشتركة في تطوير البنية التحتية والتقنية.
اقرأ أيضا :
واكد المسؤولون ان الاتفاقيات تضمنت تدريب الكوادر الطبية العمانية وتطوير قطاع المياه في مسقط، بالاضافة الى مشاريع طموحة في النقل الجوي والبحري، مما يعزز حضور الشركات الفرنسية في السوق العماني الحيوي والمتنامي.
واوضح الجانبان ان التعاون امتد ليشمل قطاعات التعليم والثقافة والفضاء، مع التركيز على دعم الشركات الناشئة العمانية لتمكينها من الوصول الى الاسواق الاوروبية، مما يمثل خطوة نوعية في مسيرة الشراكة الاقتصادية المتطورة بين الطرفين.
مشاريع الطاقة المتجددة في قلب الشراكة الثنائية
وشدد الطرفان على اهمية الاستثمار في الطاقة النظيفة، حيث تم توقيع عقود لإنشاء محطات طاقة شمسية ومشاريع للطاقة الكهرومائية، مما يساهم بشكل مباشر في تحقيق اهداف الحياد الكربوني ودعم التوجهات البيئية العالمية الحديثة.
واشار المتابعون للمشهد الاقتصادي ان هذه الاتفاقيات تعزز مكانة عمان كوجهة استثمارية اقليمية، وتفتح افاقا جديدة للتعاون التقني والعلمي مع فرنسا، خاصة في مجالات الابتكار الصناعي والخدمات اللوجستية المتطورة التي تخدم سلاسل التوريد العالمية.
واختتمت الزيارة بالتأكيد على عمق الروابط التاريخية والسياسية بين مسقط وباريس، مع التزام واضح من الجانبين بمتابعة تنفيذ هذه المشروعات لضمان تحقيق النتائج المرجوة التي تعزز الرفاه الاقتصادي والنمو المستدام للبلدين.
