تتجه الانظار نحو العواصم الخليجية التي رحبت بحذر بالتوجهات الدبلوماسية الاخيرة بين واشنطن وطهران بهدف تهدئة التوترات في المنطقة، حيث اكدت تلك الدول على ضرورة حماية المسارات المائية الدولية وضمان سلامة الملاحة البحرية.
واضافت الرياض والدوحة والكويت وابو ظبي في مواقف متطابقة ان استقرار مضيق هرمز يمثل ركيزة اساسية للامن القومي والاقتصادي العالمي، مشددة على اهمية اشراك دول المنطقة في اي تفاهمات تمس امنها واستقرارها بشكل مباشر.
وبينت تلك العواصم ان المبادرات الدولية يجب ان تراعي المصالح الامنية المشتركة لضمان عدم حدوث اي اختراقات، موضحة ان الحوار الهادئ هو السبيل الامثل لتجاوز الازمات المتراكمة التي شهدتها مياه الخليج خلال الفترة الماضية.
تعزيز الامن البحري في الخليج
واكدت التقارير الدبلوماسية ان التفاهمات الامريكية الايرانية تفتح بابا جديدا لخفض التصعيد العسكري، مشيرة الى ان دول مجلس التعاون الخليجي تراقب عن كثب هذه التطورات لضمان عدم وجود تهديدات مستقبلية قد تعيق حركة التجارة الدولية.
واوضحت المصادر ان التنسيق الخليجي المشترك يهدف الى توحيد الرؤى تجاه التعامل مع اي متغيرات اقليمية، مبينة ان ضمان حرية الملاحة يظل الاولوية القصوى لجميع الاطراف المعنية في ظل التحديات الجيوسياسية الراهنة التي تواجهها المنطقة.
وكشفت التحليلات السياسية ان المرحلة القادمة ستشهد تكثيفا للمشاورات بين القوى الاقليمية والدول الكبرى، مشددة على ان اي اتفاق مستقبلي لا بد ان يستند الى الشفافية والوضوح لضمان استدامة الامن والسلام في الممرات البحرية الاستراتيجية.
