تصاعدت حدة التوترات في العاصمة العراقية بعد الكشف عن منح اجازة استثمارية ضخمة لشركة طلعت مصطفى بغداد لتنفيذ مجمع سكني وتجاري واسع على مساحة تصل الى خمسة الاف وثمانمائة دونم في منطقة الرضوانية.
واوضحت التقارير ان المشروع الذي تبلغ تكلفته مليارات الدولارات يثير مخاوف كبيرة لدى العشائر وسكان حزام بغداد الذين يرون في هذا التوسع تهديدا مباشرا لاستقرارهم الاجتماعي وممتلكاتهم التي توارثوها عبر اجيال طويلة.
واكد نواب في البرلمان ان هذه الاجازة تثير الكثير من علامات الاستفهام حول قانونية الاجراءات المتخذة في هيئة الاستثمار لا سيما بعد رصد عمليات استبدال لمسؤولين قانونيين اعترضوا سابقا على تفاصيل المشروع.
تداعيات قانونية واجتماعية لمشروع الرفيل
وبين النائب اياد الجبوري ان جذور الازمة تعود لسنوات مضت حين تم ايقاف تجديد العقود الزراعية للفلاحين تمهيدا لتنفيذ المخطط مما تسبب في حرمان الالاف من مصادر رزقهم واراضيهم الزراعية النشطة والمثمرة.
وشدد وجهاء عشائر الرضوانية على ان الاراضي المخصصة للمشروع ليست قاحلة كما يروج البعض بل هي مناطق مأهولة بالسكان وتضم مؤسسات خدمية وحقولا زراعية حيوية يعتمد عليها ابناء المنطقة في معيشتهم اليومية.
واضاف الشيخ محمد الزوبعي ان العشائر تطالب الحكومة المركزية بتقديم توضيحات شفافة حول حدود المشروع الحقيقية والتاثيرات المجتمعية والبيئية المتوقعة مؤكدا رفض الاهالي القاطع لاي محاولات لقضم اراضيهم تحت مسميات استثمارية غير واضحة.
تحركات نيابية لعرقلة المشروع
وكشفت مصادر نيابية ان هناك توجها جديا لتقديم طعون قانونية في شرعية الاجازة الاستثمارية الممنوحة مع المطالبة بفتح تحقيق عاجل من قبل هيئة النزاهة والجهات الرقابية المختصة لكشف ملابسات منح هذه العقود.
واشار مراقبون الى ان الفريق النيابي يعتزم تفعيل الادوات الدستورية لاستجواب المسؤولين في هيئة الاستثمار والجهات ذات الصلة لضمان حماية الحقوق العامة ومنع اي تجاوزات قد تطال اراضي المواطنين في حزام العاصمة بغداد.
واظهرت المعطيات ان الازمة مرشحة للتصعيد في حال لم تستجب الجهات الحكومية لمطالب المتضررين بضرورة مراجعة الاجراءات الادارية والقانونية وضمان عدم المساس بالاستقرار الاجتماعي للسكان في المناطق المشمولة بالمشروع الاستثماري المثير للجدل.
