تشهد العاصمة المصرية القاهرة حراكا دبلوماسيا مكثفا تقوده الفصائل الفلسطينية والوسطاء الدوليون بهدف التوصل الى اتفاق لوقف اطلاق النار في قطاع غزة وسط تعقيدات ميدانية يفرضها استمرار العمليات العسكرية وتوسيع الاحتلال لنطاق سيطرته البرية.
واكدت مصادر مطلعة ان الفصائل الفلسطينية سلمت ردها الرسمي على خطة خريطة الطريق المقترحة للوسطاء في مصر وقطر وتركيا مشددة على ضرورة التزام الجانب الاسرائيلي بتنفيذ بنود المرحلة الاولى دون اي تسويف او انتقائية.
واضافت المصادر ان الرد الفلسطيني تضمن مطالب واضحة بانسحاب كامل لقوات الاحتلال وفتح جميع المعابر وضمان تدفق المساعدات الانسانية بشكل مستدام ورفع الحصار المفروض على القطاع للسماح ببدء عمليات الاعمار والتعافي بشكل عاجل.
عقبات في مسار المفاوضات
وبينت تقارير ان حالة من الاحباط سادت اوساط الوسطاء الدوليين نتيجة تحفظات على بعض بنود الرد الفلسطيني خاصة ما يتعلق بتخزين السلاح والبنية التحتية العسكرية مؤكدة ان مشاورات تقريب وجهات النظر لا تزال مستمرة.
واوضحت الفصائل الفلسطينية ان الخلاف الجوهري يكمن في التوصيفات الدقيقة للبنية التحتية العسكرية وهو ما دفع الوسطاء لتأجيل النقاش في هذه النقطة الحساسة لضمان عدم انهيار المفاوضات الشاملة التي تهدف الى وقف الحرب.
وكشفت مصادر فصائلية ان الموقف يتمسك بضرورة حسم الملفات الانسانية والانسحاب الميداني كأولوية قصوى قبل الخوض في التفاصيل الفنية الاخرى مشيرة الى ان الفصائل في حالة انعقاد دائم لمتابعة التطورات الميدانية والسياسية المتلاحقة.
توسيع النفوذ الميداني
واظهرت التطورات الميدانية ان الجيش الاسرائيلي يواصل توسيع سيطرته داخل غزة حيث قام بتحريك الخط الافتراضي في احياء التفاح والشجاعية مما ادى الى نزوح عشرات العائلات قسرا من منازلها تحت وطأة القصف المستمر.
واشار مصدر ميداني الى ان القوات الاسرائيلية تحكم قبضتها الان على مناطق استراتيجية قرب شارع صلاح الدين مما يرفع نسبة الاراضي الخاضعة لسيطرتها داخل القطاع وسط تهديدات بمزيد من التوسع في الايام المقبلة.
وختمت المصادر بان الغارات الجوية استهدفت خيام النازحين في مناطق متفرقة من وسط وشمال القطاع مما اسفر عن سقوط ضحايا مدنيين في وقت يعيش فيه السكان ظروفا مأساوية في ظل تصاعد العنف الميداني.
