استقبلت مدينة بنغازي الليبية فعاليات المؤتمر العام الثاني للمجلس البرلماني الاسيوي الافريقي في حدث نوعي يعكس تحول المدينة الى واجهة دولية للتعافي والاستقرار والقدرة على احتضان المحافل الكبرى وسط حضور دبلوماسي رفيع المستوى.
واكد رئيس مجلس النواب عقيلة صالح ان بنغازي نجحت في تجاوز عقبات الارهاب والتطرف بفضل شجاعة اهلها وتضحياتهم دفاعا عن امن ليبيا ومنطقة المتوسط مشيرا الى ان اختيارها مقرا دائما للمجلس يمثل ثقة دولية.
واضاف صالح ان انعقاد هذا المؤتمر يبرهن على التطور الملحوظ في البيئة الامنية والمؤسساتية داخل البلاد معتبرا ان هذه الخطوة تعد مؤشرا قويا على عودة ليبيا كفاعل اساسي في المنظومة الدولية والاقليمية حاليا.
تعزيز الدبلوماسية البرلمانية لمواجهة الازمات
وبين الامين العام للمجلس فايز شوابكة ان هذا اللقاء البرلماني يمثل محطة مفصلية في مسار التعاون بين القارتين بهدف تعزيز التنسيق التشريعي والسياسي ومناقشة القضايا المشتركة التي تهم شعوب افريقيا وآسيا في ظل المتغيرات الدولية.
واشار شوابكة الى ان فكرة تأسيس هذا الكيان انطلقت من العاصمة اللبنانية بيروت لوضع اللبنات الاولى لمشروع برلماني مشترك يهدف الى تقريب وجهات النظر بين الدول الاعضاء ودعم الاستقرار في مختلف الاقاليم والبلدان.
وشدد رئيس مجلس النواب على ضرورة تفعيل الدبلوماسية البرلمانية كاداة فاعلة لتقريب وجهات النظر وتسوية النزاعات بالطرق السلمية مؤكدا ان البرلمانات قادرة على لعب دور محوري في دعم العلاقات الدولية القائمة على الاحترام.
حلول جذرية لملف الهجرة غير النظامية
واوضح صالح ان قضية الهجرة غير النظامية تتطلب تعاونا دوليا واسعا لمعالجة الاسباب الجذرية من خلال دعم التنمية والاستقرار في دول المصدر ومكافحة شبكات الاتجار بالبشر وحماية حقوق المهاجرين وضمان كرامتهم الانسانية.
وتابع ان المسؤولية الملقاة على عاتق البرلمانات تفرض تعزيز اواصر التنسيق لمواجهة التحديات المتسارعة مثل التغيرات المناخية والازمات الاقتصادية وقضايا الامن الغذائي والطاقة التي تهدد استقرار القارتين وتتطلب استجابة جماعية عاجلة وموحدة.
واكد في ختام حديثه ان العمل المشترك يظل السبيل الوحيد لتحقيق تطلعات الشعوب في الامن والرفاهية مشيرا الى ان المؤتمر يعد فرصة ذهبية لتبادل الخبرات وتطوير رؤية مستقبلية شاملة للعلاقات الافرو اسيوية القوية.
