رحب الرئيس اللبناني جوزاف عون بالتفاهم الاخير الذي جرى التوصل اليه بين الولايات المتحدة وايران، معتبرا ان هذه الخطوة تمثل تحولا مفصليا نحو تهدئة التوترات الاقليمية وفتح مسارات الحلول الدبلوماسية المستدامة.
واكد عون خلال اتصال هاتفي مع وزير الخارجية الايراني عباس عراقجي ان هذا التقارب قد يسهم بشكل مباشر في تعزيز الامن والاستقرار على الصعيدين الاقليمي والدولي، بما ينعكس ايجابا على المنطقة.
وشدد الرئيس اللبناني على ان سيادة لبنان وامنه واستقراره تظل اولوية وطنية قصوى، بينما ابدى الجانب الايراني حرصه على احترام وحدة الاراضي اللبنانية ودعم فرص التعافي والازدهار في البلاد خلال الفترة المقبلة.
ابعاد التفاهم الامريكي الايراني وتداعياته
واوضح رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف ان الاتفاق يتضمن وقفا فوريا وشاملا للعمليات العسكرية على كافة الجبهات بما فيها الساحة اللبنانية، مشيرا الى ان مراسم التوقيع الرسمية ستجري قريبا في سويسرا.
واضاف شريف ان الوسطاء سيباشرون ترتيب سلسلة من الاجتماعات المكثفة بدءا من هذا الاسبوع لضمان تنفيذ بنود الاتفاق، مع العمل على تثبيت حالة الهدوء ووقف التصعيد الميداني في مختلف النقاط الساخنة.
وبين الرئيس الامريكي دونالد ترامب عبر منصات التواصل ان الاتفاق قد تم ابرامه بالفعل، معلنا عن انفراجة في حركة الملاحة البحرية وفتح مضيق هرمز امام السفن الدولية دون قيود او رسوم.
مرحلة جديدة من الملاحة والتعاون الاقتصادي
وكشفت تقارير عن تضمن الاتفاق بنودا تتعلق بالافراج عن ارصدة مالية ايرانية مجمدة ضمن اطار زمني محدد، وذلك بالتزامن مع المفاوضات الجارية للوصول الى اتفاق نهائي يضمن استقرار المنطقة وتدفق الطاقة للعالم.
وتابع ترامب في تصريحاته ان هذه الخطوة ستسمح بعودة تدفق النفط بشكل طبيعي، داعيا البحارة وشركات الشحن العالمية لاستئناف عملياتهم الملاحية في الممرات المائية الحيوية لضمان استقرار الاسواق العالمية بعد فترة التوتر.
واظهرت التطورات الاخيرة رغبة دولية متزايدة في طي صفحة التصعيد العسكري، حيث يراهن المجتمع الدولي على ان الالتزام ببنود هذا التفاهم سيشكل ركيزة اساسية للامن الجماعي خلال المرحلة السياسية المقبلة.
