كشف المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي عن مخاوف عميقة تتعلق بسلامة المنشآت النووية في المنطقة وذلك عقب الهجوم الذي طال محطة براكة للطاقة النووية في دولة الامارات العربية المتحدة مؤخرا.
واوضح غروسي خلال اجتماع طارئ لمجلس المحافظين في فيينا ان الهجوم تسبب في اندلاع حريق بمولد كهربائي خارج الموقع مما استدعى تفعيل انظمة الطوارئ لضمان استمرار السيطرة على العمليات الحيوية داخل المحطة.
واكد المسؤول الدولي ان الامارات تعاملت مع الحدث بمهنية عالية مشيرا الى ان استخدام طائرة مسيرة محملة بالمتفجرات ضد منشاة نووية يمثل تطورا خطيرا وغير مسبوق يهدد استقرار المنطقة باكملها في الوقت الحالي.
مخاطر التصعيد العسكري على الامن النووي
وشدد غروسي على ضرورة التزام جميع الاطراف المتنازعة بالركائز الاساسية لحماية المنشآت النووية مؤكدا ان المساس بهذه المواقع يفتح الباب امام كوارث بيئية وانسانية لا يمكن التنبؤ بمدى تاثيرها على دول الجوار والاقليم.
وبين ان الوكالة الدولية للطاقة الذرية عرضت تقديم الدعم الفني الكامل لتعزيز اجراءات الامن في المحطة مشددا على اهمية تحييد البنية التحتية للطاقة عن اي صراعات عسكرية قائمة او محتملة في منطقة الخليج.
واضاف ان الحادثة تاتي في ظل توترات اقليمية متصاعدة وتبادل للاتهامات بين القوى الفاعلة حول الهجمات بالطائرات المسيرة والصواريخ التي استهدفت مواقع حيوية في المنطقة خلال الاسابيع القليلة الماضية بشكل متكرر ومثير للقلق.
غموض المشهد النووي والتحركات الدولية
وكشفت طهران من جانبها عن تعرض منشآتها النووية لسلسلة هجمات مماثلة داعية المجتمع الدولي الى اتخاذ موقف حازم تجاه التهديدات التي تطال المفاعلات النووية في كافة الدول دون استثناء او تمييز بين الاطراف.
واشار غروسي الى ان ملف اليورانيوم عالي التخصيب يتطلب تحققا ميدانيا دقيقا من قبل خبراء الوكالة لضمان عدم حدوث اي اختراقات لمعايير الانتشار النووي الدولية في ظل غياب وضع مرجعي واضح لعمليات التفتيش المستمرة.
وختم موضحا ان الوكالة ستواصل متابعة التطورات الميدانية بدقة عالية مشددا على ان استقرار الاوضاع الامنية يعد شرطا اساسيا لضمان فاعلية الرقابة الدولية على الانشطة النووية وتجنب وقوع حوادث كارثية غير متوقعة مستقبلا.
