كشفت تقارير اعلامية عن لقاء رفيع المستوى جمع رئيس جهاز الامن العام الاسرائيلي الشاباك بالقيادي الفلسطيني محمد دحلان في دولة الامارات، في خطوة وصفت بانها تحمل دلالات سياسية وامنية بالغة الحساسية والتعقيد.
واضافت التقارير ان رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو كان على اطلاع كامل بتفاصيل هذا الاجتماع، بينما التزم جهاز الشاباك الصمت المعتاد تجاه الاستفسارات المتعلقة بالجدول الزمني والتحركات الميدانية لرئيس الجهاز في الخارج.
وبينت المصادر ان دحلان الذي يقيم في ابو ظبي منذ سنوات ويشغل منصب مستشار للرئيس الاماراتي، يبرز اسمه باستمرار كمرشح محتمل لادوار قيادية في غزة او ضمن المشهد الفلسطيني العام خلال المرحلة المقبلة.
ابعاد التنسيق الامني والسياسي
واكد دحلان في مواقف سابقة رفضه القاطع لتولي اي مناصب تنفيذية او امنية، مشددا على ضرورة التركيز على خطة عمل دولية واقعية تؤدي في نهاية المطاف الى قيام دولة فلسطينية عاصمتها القدس.
واوضح السفير الاسرائيلي لدى الامارات يوسف شيلاي ان دحلان شخصية مستقلة في تفكيره، مشيرا الى انه لا يملك معلومات عن لقاءات مباشرة معه، معتبرا ان دحلان لا يبدي اهتماما بالعودة للمشهد التقليدي.
واظهرت التحركات الاخيرة ان هناك حالة من التنسيق المستمر بين مسؤولين اسرائيليين وشخصيات فلسطينية وازنة في العواصم العربية، خاصة في ظل التوترات الاقليمية المتصاعدة التي تتطلب توافقات امنية دقيقة وحساسة للغاية.
تحركات المسؤولين الاسرائيليين في ابو ظبي
واشار مراقبون الى ان زيارة رئيس الشاباك الى الامارات تاتي في سياق تعميق التعاون الاستراتيجي، وهي تتبع سلسلة من الزيارات التي قام بها مسؤولون اسرائيليون كبار للامارات خلال الفترات الماضية لتعزيز التنسيق.
واضافت التقارير ان رئيس جهاز الموساد دافيد برنياع زار الامارات ايضا خلال الفترة الاخيرة لترتيب ملفات امنية مشتركة، مما يعكس طبيعة العلاقة المتنامية بين الجانبين في ظل التحديات الاقليمية الراهنة بالمنطقة.
واختتمت المصادر بان هذه اللقاءات السرية تعكس محاولات اسرائيلية لاستكشاف مسارات بديلة لادارة الملف الفلسطيني، مع التركيز على دور اقليمي فاعل للامارات في هندسة الترتيبات السياسية والامنية التي قد تشهدها المنطقة مستقبلا.
