يستعد الجيش اللبناني للتحرك نحو المناطق التجريبية في الجنوب فور تلقي الضوء الاخضر اللازم، وذلك في اطار تنفيذ اتفاق الاطار الذي تم التوصل اليه برعاية امريكية لتثبيت الاستقرار في تلك المناطق الحساسة.
واضافت مصادر مطلعة ان اجتماعات تنسيقية تجري حاليا بين ممثلين عن الجيش اللبناني والجانب الاسرائيلي بمشاركة امريكية، بهدف وضع اللمسات الاخيرة على الآلية التنفيذية وتحديد النطاق الجغرافي الدقيق للانتشار العسكري المرتقب في الميدان.
وبينت التقارير ان الجيش كثف تواجده الميداني في عدة بلدات تابعة لاقضية صور وبنت جبيل والنبطية، حيث شرع في تسيير دوريات مكثفة واقامة نقاط مراقبة وحواجز ثابتة لضبط الوضع الامني في تلك القرى.
تحديات ميدانية ومواقف سياسية متباينة
واكد مراقبون ان هذه الخطوة تمثل اختبارا حقيقيا لمدى قدرة الدولة على بسط سيادتها، مشيرين الى ان نجاح هذا الانتشار قد يشكل مسارا عمليا لفك الارتباط بين الملفات اللبنانية والاجندات الاقليمية المتداخلة في المنطقة.
اقرأ أيضا :
واوضح قياديون في حزب الله انهم يرفضون هذه الترتيبات، معتبرين ان الاتفاق لا يملك مقومات الاستمرار، ومتوعدين بمواجهة شعبية لاجهاض مفاعيل هذا الانتشار ومنع فرض اي واقع عسكري جديد على الارض في الجنوب.
وشددت الاوساط السياسية على ان المرحلة القادمة ستشهد ترقبا كبيرا لمدى التزام الاطراف بالتفاهمات المبرمة، وسط مخاوف من تصاعد التوترات الميدانية في حال فشلت المساعي الدبلوماسية في تامين غطاء سياسي واسع للتحركات العسكرية.
