شنت اديس ابابا هجوما اعلاميا مكثفا على القاهرة متهمة اياها بمحاولة عرقلة مسار تشغيل سد النهضة عبر الترويج لمصطلح الاحادية في ادارة الملف المائي الذي يعد شريان الحياة الوحيد للمصريين في المنطقة.
وكشفت وكالة الانباء الاثيوبية الرسمية عن مواقف سياسية حادة ترفض الانتقادات المصرية مؤكدة ان الخطوات الاثيوبية تتوافق مع الحقوق التنموية لدول المنابع وتتجاوز ما وصفته بمحاولات الهيمنة التاريخية على موارد نهر النيل.
واوضحت تقارير اثيوبية ان القاهرة تستخدم مصطلحات قانونية لتشويه صورة اديس ابابا امام المجتمع الدولي ومجلس الامن الدولي في محاولة للضغط على مسار المفاوضات المتعثر منذ فترة طويلة بسبب الخلافات حول الملء.
ابعاد التصعيد الاثيوبي في ملف المياه
واكد خبراء في الشؤون الافريقية ان هذه الاتهامات تاتي في اطار حملة دعائية تهدف لتغطية الازمات الداخلية التي تعاني منها اثيوبيا بجانب محاولة تبرير السياسات التي تفرض امرا واقعا على دول المصب.
اقرأ أيضا :
واضاف المحللون ان اثيوبيا تحاول من خلال هذه التصريحات اشغال الراي العام الداخلي بوجود تهديدات خارجية وهمية للالتفاف على التوترات العرقية والاضطرابات الامنية التي تشهدها عدة اقاليم اثيوبية في الوقت الراهن.
وبين مساعد وزير الخارجية الاسبق السفير صلاح حليمة ان التحركات الاثيوبية الاحادية تخالف بشكل صريح القانون الدولي الذي يقر بسيادة مشتركة على مياه النيل الازرق لا تمنح طرفا واحدا حق الانفراد بالقرار.
الموقف المصري والتحركات الامريكية
وشددت القاهرة في اكثر من مناسبة على ان ملف مياه النيل يمثل قضية امن قومي وجودي لا يمكن التهاون فيها مؤكدة رفضها لاي اجراءات احادية قد تضر بحصة مصر المائية التاريخية.
واشار مراقبون الى ان هذا التصعيد ياتي بالتزامن مع حراك امريكي مكثف يهدف لاستئناف المفاوضات المجمدة بين البلدين حيث تولي واشنطن اهتماما خاصا لضرورة التوصل الى تسوية عادلة ترضي كافة الاطراف المعنية.
واظهرت الاتصالات الاخيرة بين مسؤولين امريكيين ووفود من القاهرة واديس ابابا رغبة دولية في تحريك المياه الراكدة في هذا الملف الشائك رغم التصريحات التي تزيد من حدة التوتر السياسي بين الجانبين.
