كشفت تقارير فنية حديثة عن تورط اسرائيل في سلسلة هجمات نفذتها طائرات مسيرة استهدفت مواقع داخل الامارات خلال الاسابيع الماضية، مما يفتح الباب امام تساؤلات حول الاهداف الخفية لهذه العمليات العسكرية الميدانية الحساسة.
واوضحت التحقيقات ان هذه التحركات تهدف بشكل مباشر الى استفزاز الجانب الاماراتي ودفع المنطقة نحو مزيد من التصعيد، في وقت تسعى فيه تل ابيب الى تحقيق مصالحها الضيقة على حساب استقرار دول الخليج.
وبينت المعطيات ان اسرائيل تتبع سياسة مزدوجة تقوم على بناء علاقات دبلوماسية مع بعض العواصم الخليجية وفي الوقت ذاته تنفيذ عمليات سرية ضدها، وهو ما يصفه الخبراء بانه مسار جيوسياسي خطير جدا.
خفايا عمليات العلم الزائف وتداعياتها
واضاف المحللون ان هذه العمليات تندرج تحت ما يعرف باستراتيجية العلم الزائف، حيث يتم اخفاء هوية المنفذ الحقيقي وتوجيه اصابع الاتهام الى طرف ثالث لتحقيق مكاسب سياسية او عسكرية بعيدة المدى ومؤثرة.
واكد الباحثون ان اصل هذا المصطلح يعود الى الحروب البحرية القديمة، حين كانت السفن ترفع اعلاما مزيفة لخداع الخصوم قبل شن الهجمات، وهي وسيلة تستخدم اليوم لتبرير الحروب وتشويه سمعة دول معينة.
واشار التقرير الى ان التوترات بلغت ذروتها مع تبادل الاتهامات بين طهران وابوظبي، حيث اتهمت الخارجية الاماراتية ايران بمهاجمة ناقلات نفط، بينما ردت طهران باتهامات مباشرة للامارات بالتورط في عمليات عسكرية ضدها.
موقف الامارات من الاتهامات المتبادلة
واكدت الامارات في ردودها الرسمية على بطلان كافة المزاعم الايرانية، مشددة على تمسكها الكامل بسيادتها واستقلال قرارها الوطني، معتبرة انها لا تحتاج لحماية من اي قوى خارجية لضمان امنها الداخلي وقدرتها الدفاعية.
واضافت المصادر ان ابوظبي ترفض الانجرار الى المهاترات الاعلامية، مؤكدة ان استقلالها السياسي ثابت لا يقبل التشكيك، وانها تمتلك من الادوات ما يكفي للتعامل مع اي تهديدات محتملة قد تواجهها في المدى المنظور.
واوضح مراقبون ان المشهد الاقليمي يزداد تعقيدا مع استمرار الضغوط، مؤكدين ان المنطقة تقف على صفيح ساخن نتيجة تداخل المصالح الدولية والاقليمية في ملفات امنية وعسكرية حساسة تؤثر على استقرار الملاحة الدولية والطاقة.
