كشفت بيانات رصد حركة الملاحة الدولية عن مغادرة سفن شحن عملاقة وناقلات غاز طبيعي مسال لمضيق هرمز في الايام الاخيرة مع تعمد طواقمها اغلاق اجهزة الارسال والاستقبال لضمان عدم تتبع مساراتها بدقة.
واظهرت السجلات الملاحية ان تلك السفن التي كانت تحمل شحنات ضخمة من النفط الخام والمواد البترولية اتخذت مسارات غير معلنة نحو موانئ اسيوية في الصين والهند وسط توترات متصاعدة تشهدها الممرات المائية الحيوية بالمنطقة.
وبينت التحليلات ان هذه التحركات تنضم لسلسلة من عمليات الشحن التي تمت مؤخرا رغم محدودية حركة تصدير الطاقة عالميا مما يثير تساؤلات حول طبيعة هذه الرحلات السرية في ظل التطورات الجيوسياسية المتسارعة حاليا.
تفاصيل مسارات الناقلات العملاقة
واكدت بيانات التتبع ان الناقلة ايجل فيراكروز التي تحمل مليوني برميل من النفط السعودي غادرت المضيق متجهة الى ميناء تشوانتشو الصيني بينما تابعت الناقلة نيسوس كيروس طريقها نحو الهند محملة بمزيج داس الاماراتي الخام.
واضافت المصادر ان الناقلة هوا لين وان التي ترفع العلم الصيني عبرت الممر المائي يوم الاربعاء الماضي محملة بشحنات نافثا كويتية في رحلة يتوقع ان تنتهي بوصولها الى مقاطعة قوانغدونغ الصينية خلال ايام.
واوضحت التقارير ان ناقلة الغاز المسال ام الاشطان ظهرت مجددا في بيانات التتبع قبالة سواحل عمان بعد فترة من الاختفاء التام وهي الان تشق طريقها نحو الاسواق الهندية لتفريغ شحناتها القادمة من الامارات.
تداعيات امنية على الملاحة الدولية
وشدد الخبراء على ان لجوء ناقلات النفط الى اخفاء مواقعها عبر اطفاء اجهزة التتبع يعكس حالة من القلق السائد بين شركات الشحن العالمية نتيجة التهديدات الامنية الاخيرة التي طالت الملاحة في مضيق هرمز.
وبينت المتابعات ان هذه الممارسات تاتي في وقت تفرض فيه اطراف دولية عقوبات جديدة وتطلق تحذيرات شديدة اللهجة بشان ضمان حرية المرور في هذا الممر الاستراتيجي الذي يعد شريان الطاقة الرئيسي للعالم باسره.
واشار المراقبون الى ان استمرار هذه الظاهرة قد يؤدي الى اضطرابات في سلاسل التوريد العالمية خاصة مع تزايد المخاطر المحيطة بعبور السفن العملاقة في ظل التجاذبات السياسية والعسكرية التي تمر بها المنطقة حاليا.
