استعادت سلطنة عمان السيطرة الكاملة على حركة تصدير النفط عبر ميناء الفحل الاستراتيجي بعد ساعات من توقف العمليات نتيجة تعرض المنشاة الحيوية لهجوم مفاجئ يعتقد انه تم بواسطة طائرة مسيرة صباح الجمعة.
وبينت شركة تنمية نفط عمان ان كافة الانظمة التشغيلية عادت للعمل بشكل طبيعي ومنتظم في الميناء مؤكدة ان حركة شحن الخام تسير وفق الجدول الزمني المخطط له لضمان استقرار امدادات الطاقة العالمية.
واوضحت الشركة ان الاجراءات الاحترازية التي اتخذتها عقب رصد الانفجار قرب ارصفة العوامات كانت ضرورية لحماية سلامة المرافق والكوادر البشرية العاملة في هذا الموقع النفطي الحيوي الذي يمثل شريان الاقتصاد الوطني العماني.
استقرار العمليات في ميناء الفحل
وكشفت مصادر مطلعة ان الانفجار وقع في منطقة حساسة بين الرصيفين الاول والثاني مما دفع السلطات للتدخل الفوري وايقاف عمليات التحميل بشكل مؤقت قبل ان تنجح الفرق الفنية في معالجة الموقف سريعا.
واضافت الجهات المعنية ان التحقيقات لا تزال جارية لمعرفة تفاصيل الهجوم الغامض وطبيعة الطائرة التي استهدفت الميناء حيث تلتزم السلطنة الصمت حيال الجهة المسؤولة عن هذا العمل الذي يمس امن الملاحة البحرية.
واكد خبراء ان ميناء الفحل يعد من اهم المنافذ التي تتيح تصدير نفط المنطقة بعيدا عن مضيق هرمز مما يجعله هدفا استراتيجيا في ظل التوترات المتصاعدة التي تشهدها مياه الخليج وبحر عمان مؤخرا.
تداعيات الهجوم على اسواق النفط العالمية
واظهرت مؤشرات الاسواق العالمية استجابة سريعة للخبر حيث شهدت اسعار النفط تراجعا طفيفا عقب تأكيدات عمان بعودة العمليات لطبيعتها مما قلل من مخاوف المستثمرين بشأن احتمال انقطاع الامدادات من هذا المنفذ الحيوي.
وبينت بيانات التداول ان العقود الاجلة لخام برنت سجلت انخفاضا بنسبة طفيفة بينما تراجع سعر خام غرب تكساس الوسيط وسط حالة من الحذر التي تسيطر على المتعاملين في ظل التطورات الامنية الاقليمية المتلاحقة.
وشدد محللون على ان استمرار تدفق النفط من ميناء الفحل الذي يصدر ما يقارب مليون برميل يوميا يمثل رسالة طمأنة للشركاء التجاريين بان البنية التحتية للطاقة في السلطنة قادرة على الصمود.
