تتصاعد حدة التوتر في الملف النووي الايراني حيث نفت طهران رسميا نيتها نقل مخزونها من اليورانيوم المخصب الى دول خارجية، مشترطة الافراج عن نصف ارصدتها المالية المجمدة للتوصل الى اي اتفاق مؤقت جديد.
واوضحت مصادر مطلعة ان الجانب الايراني يرفض حاليا ادراج ملف اليورانيوم ضمن اجندة المفاوضات الجارية، مؤكدة ان اي تقدم في هذا المسار مرهون بخطوات عملية وملموسة من قبل الادارة الامريكية خلال المرحلة المقبلة.
واضافت طهران ان اولويات المرحلة الحالية تتركز على الملفات الاقتصادية والمالية بعيدا عن الضغوط الدولية، مشيرة الى ان اي اتفاق نهائي يجب ان يراعي المصالح الاستراتيجية الايرانية بشكل كامل ودون اي انتقاص يذكر.
تعقيدات الرقابة الدولية على المنشات النووية
وبين المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي ان فرص وصول المفتشين الدوليين الى المواقع النووية الايرانية لا تزال محدودة للغاية، معتبرا ان طهران هي من تتحكم بمسارات التفتيش وفق رؤيتها الخاصة.
واكد غروسي ان الوكالة تسعى جاهدة لاستئناف انشطة التحقق والرقابة رغم التحديات العسكرية والسياسية، مشددا على ضرورة التزام الجانب الايراني بتعهداته القانونية الدولية لضمان شفافية البرنامج النووي وتجنب المزيد من التوترات في المنطقة.
واشار المسؤول الدولي الى ان التفتيش يقتصر حاليا على مواقع محددة وافقت عليها السلطات الايرانية مسبقا، موضحا ان الوكالة تواصل الضغط من اجل الحصول على صلاحيات اوسع للرقابة في جميع المنشات الحيوية.
المواجهة البحرية ومستقبل الوساطة الدبلوماسية
وكشفت القيادة المركزية الامريكية عن زيف المزاعم الايرانية حول وقوع اشتباكات في بحر عمان، مؤكدة ان القوات الامريكية لم تتعرض لاي هجوم وان الادعاءات الايرانية تهدف لخلط الاوراق في ظل وقف اطلاق النار.
ونفت واشنطن وقوع اي احتكاك عسكري مباشر مع الزوارق الايرانية، موضحة ان الالتزام بوقف اطلاق النار يظل قائما، بينما تصر طهران على روايتها حول اطلاق صواريخ تحذيرية ضد مدمرات امريكية في المياه الاقليمية.
واضافت تقارير دولية ان باكستان تكثف جهودها الدبلوماسية لتقريب وجهات النظر بين واشنطن وطهران، في مسعى حثيث لتجنب سيناريوهات التصعيد العسكري وضمان استمرار الحوار الذي تصفه روسيا بانه يسير ببطء شديد.
موقف طهران من الحوار مع واشنطن
وكشف وزير الخارجية الايراني عباس عراقجي ان بلاده لا ترى جدوى من عقد لقاءات مباشرة مع الجانب الامريكي في الوقت الراهن، مشددا على ضرورة ان تغير واشنطن نظرتها للواقع السياسي في ايران.
وبين عراقجي ان الترتيبات الامنية الحالية تمنع اي تحركات علنية للقيادة، معتبرا ان الحديث عن لقاءات رئاسية لا يعدو كونه محاولات اعلامية لا تلامس جوهر الخلافات العميقة بين الطرفين حول القضايا الاقليمية والنووية.
واكد المسؤول الايراني ان طهران متمسكة بمطالبها في مضيق هرمز ولن تتنازل عن ترتيباتها الامنية الخاصة، مشيرا الى ان اي مذكرة تفاهم لا تتضمن تحرير الاموال المجمدة تعتبر بالنسبة لطهران غير قابلة للتنفيذ.
