اصدر القضاء النمساوي حكما بالسجن لمدة 15 عاما بحق شاب ادين بالتخطيط لتنفيذ هجوم ارهابي خلال حفلات النجمة الامريكية تايلور سويفت في فيينا، حيث اكدت المحكمة تورطه في تشكيل خلية متطرفة خطيرة.
واوضحت التحقيقات ان المتهم البالغ من العمر 19 عاما كان يستهدف حشود المعجبين في محيط ملعب ارنست هابل، وليس المغنية نفسها، مستخدما ادوات حادة وعبوات ناسفة بدائية الصنع لترويع الحاضرين في المكان.
وبين الادعاء العام ان السلطات القت القبض على المتهم قبل يوم واحد من انطلاق الحفلات، وذلك بعد تلقي معلومات استخباراتية دقيقة مكنت الاجهزة الامنية من احباط مجزرة كانت ستودي بحياة الالاف من الابرياء.
تفاصيل المخطط الارهابي والادلة
واكدت المحكمة ان المتهم اعترف بالتخطيط للهجوم بعد تأثره بفكر متطرف، مشيرة الى ان المخطط كان يهدف لاثارة فوضى عارمة، كما ثبت تورطه في تقديم الدعم لهجمات اخرى وقعت في مكة المكرمة.
واضافت هيئة المحكمة ان حكما بالسجن 12 عاما صدر بحق شريك للمتهم يبلغ من العمر 21 عاما، وذلك لدوره في دعم النشاطات الارهابية ومساعدة المتهم الرئيسي في التحضير لعملياته العدائية ضد المدنيين.
وكشفت الجلسات ان المتهم الرئيسي ابدى ندما مقتضبا امام القضاة، بينما طلب المتهم الاخر فرصة ثانية لتغيير مسار حياته، مؤكدا امتنانه للفترة التي قضاها في السجن والتي دفعته لمراجعة افكاره المتطرفة.
تداعيات امنية واجراءات وقائية
واشارت الجهات المنظمة للحفلات الى ان الغاء العروض الثلاثة كان قرارا احترازيا ضروريا لحماية ما يقرب من 200 الف متفرج، خاصة بعد اكتشاف المواد الكيميائية التي كانت معدة لاستخدامها في الهجوم المخطط له.
وشدد خبراء الامن على ان التعاون الدولي الاستخباراتي لعب دورا محوريا في كشف الخلية، حيث ساهمت المعلومات الخارجية في تتبع تحركات المشتبه بهم قبل وصولهم الى مرحلة تنفيذ مخططهم الاجرامي في فيينا.
واختتمت المحكمة اجراءاتها بالتأكيد على ان الاحكام الصادرة تعكس جدية الدولة في مواجهة اي تهديدات ارهابية، معتبرة ان حماية المواطنين وزوار البلاد تظل اولوية قصوى لا يمكن التهاون فيها تحت اي ظرف كان.
