كشفت تقارير استخباراتية حديثة عن نشر اسرائيل وحدات عسكرية ونخبة من الموساد في مواقع استراتيجية داخل اذربيجان تطل مباشرة على الحدود الايرانية لتعزيز قدراتها في جمع المعلومات وتنفيذ عمليات دقيقة ضد اهداف حساسة.
واوضحت التقارير ان هذه المواقع تبعد نحو ستين ميلا عن مدينة تبريز مما يمنح تل ابيب ميزة استراتيجية لمراقبة شمال ايران وتوفير منصات دعم للطائرات المسيرة وعمليات انقاذ الطيارين عند الحاجة الميدانية الملحة.
واضافت المصادر ان هذا الانتشار لا يقتصر على اذربيجان بل هو جزء من شبكة قواعد سرية اوسع تشمل العراق والامارات وصومالي لاند لتمكين الجيش الاسرائيلي من تطويق ايران وتوسيع نطاق ضرباته العميقة.
تعاون امني واستراتيجي عابر للحدود
وبينت التحليلات ان اسرائيل استغلت شراكتها الاستراتيجية مع باكو لزرع اجهزة تنصت ومعدات متطورة تحت غطاء جوي منذ بداية العام الحالي مما اسفر عن تنفيذ مهام نوعية منها اغتيالات طالت قيادات في الحرس الثوري.
واكدت المعلومات ان باكو تلقت بالمقابل اسلحة متطورة ومنظومات دفاعية مثل القبة الحديدية لدعم عملياتها العسكرية في نزاعات اقليمية مما يعزز التعاون الامني المتبادل بعيدا عن الاضواء الاعلامية والسياسية الرسمية في المنطقة.
وتابعت التقارير ان هذا التنسيق يمنح اذربيجان نفوذا دبلوماسيا حيويا في واشنطن عبر اللوبي الاسرائيلي كما يساعدها في التصدي لمحاولات زعزعة الاستقرار التي يقوم بها الحرس الثوري الايراني في الساحات القريبة والمحيطة بالحدود.
اهداف استراتيجية في عمق الاراضي الايرانية
وشدد خبراء على ان العمليات المشتركة لا تزال محاطة بسرية تامة رغم نفي السلطات الاذربيجانية لهذه المزاعم بشكل مستمر معتبرين ان هذا التموضع يمثل تغيرا جذريا في قواعد الاشتباك المباشر بين الطرفين بالمنطقة.
واشار المراقبون الى ان احباط اذربيجان لمخططات ايرانية استهدفت بنية تحتية واهدافا يهودية يعكس عمق التغلغل الاستخباراتي الاسرائيلي الذي اصبح يمثل تحديا وجوديا وميدانيا كبيرا للقيادة العسكرية في طهران خلال المرحلة الراهنة.
واختتمت التقارير بان خارطة الانتشار الاسرائيلي تهدف الى خلق طوق امني متكامل يمتد من القوقاز وصولا الى الخليج مما يغير توازنات القوى التقليدية ويجعل طهران في حالة استنفار دائم لمواجهة الاختراقات النوعية.
