تحولت رحلة بحرية بريئة للفتى الفلسطيني محمد ابو جياب البالغ من العمر ستة عشر عاما الى مأساة دامية بعد ان استهدفته رصاصة غادرة من جيش الاحتلال اثناء تواجده قبالة شواطئ قطاع غزة.
واكد شهود عيان ان الفتى كان يوثق لحظات فرحه في المياه قبل ان يباغته القناصة برصاصة مباشرة في الراس حولت بهجة البحر الى فاجعة هزت مشاعر الفلسطينيين الذين انتشلوا جثمانه بصعوبة بالغة.
وبينت مقاطع انتشرت على نطاق واسع عبر منصات التواصل الاجتماعي مشهد انتشال الصيادين لجثمان الفتى ونقله عبر زورق الى شاطئ دير البلح وسط حالة من الحزن والغضب العارم التي خيمت على الجميع.
استهداف ممنهج للصيادين في غزة
واضاف مراقبون ان هذه الجريمة تاتي ضمن سلسلة اعتداءات يومية يشنها جيش الاحتلال ضد الصيادين العزل الذين يحاولون تامين لقمة العيش لعائلاتهم في ظل ظروف حصار خانقة واوضاع معيشية بالغة القسوة.
واوضح ناشطون ان البحر الذي كان ملاذا للحياة بالنسبة للفتى اصبح مكانا للموت المحقق بعد ان تعمدت قوات الاحتلال استهداف المدنيين ومنعهم من ممارسة مهنتهم البسيطة تحت طائلة القتل والاعتقال التعسفي.
واشار تقارير ميدانية الى اعتقال البحرية الاسرائيلية اربعة صيادين اخرين في نفس اليوم قبالة سواحل مدينة غزة مما يعكس سياسة التضييق المستمرة وتدمير مراكب الصيد التي تعد مصدر الرزق الوحيد لاهالي القطاع.
تصاعد العدوان وتزايد الضحايا
وتابع المصدر ان هذه الحادثة تزامنت مع هجمات عسكرية واسعة استهدفت مناطق متفرقة في شمال وجنوب القطاع مما اسفر عن استشهاد خمسة فلسطينيين بينهم طفل ومسن واصابة العشرات بجروح متفاوتة الخطورة.
واكدت مصادر طبية فلسطينية ان حصيلة الضحايا جراء العدوان المستمر ارتفعت بشكل مفجع لتصل الى اكثر من اثنين وسبعين الف شهيد ومئات الالاف من المصابين في ظل استمرار القصف العنيف على المدنيين.
واوضحت الاحصائيات الرسمية ان معظم الضحايا من النساء والاطفال وسط اتهامات دولية ومحلية للاحتلال بخرق اتفاقيات وقف اطلاق النار واستمرار نهج الابادة الجماعية ضد الشعب الفلسطيني في قطاع غزة المحاصر منذ سنوات.
