تستعد دائرة الاحصاءات العامة لتنفيذ التعداد العام للسكان والمساكن لعام 2026 في تشرين الاول المقبل، بعد استكمال التحضيرات الفنية واللوجستية اللازمة، ضمن مسار يهدف الى تحديث البيانات السكانية والاقتصادية والاجتماعية في الاردن، ودعم خطط التنمية وصناعة القرار.
1400 باحث ومراقب في الميدان.
وقال مدير عام دائرة الاحصاءات العامة حيدر فريحات، اليوم الجمعة، ان كوادر الدائرة باشرت العمل الميداني لاستكمال مراحل التعداد، مبينا ان نحو 1400 باحث ومراقب ومشرف وضابط جودة ينتشرون حاليا في مختلف مناطق المملكة لتنفيذ اعمال الحصر وفق الخطة الزمنية المحددة.
واضاف ان الدائرة تعتمد على تكنولوجيا متقدمة لضمان دقة البيانات وجودتها وسريتها، مؤكدا ان معلومات المواطنين محمية بموجب القانون والاجراءات المتبعة في التعدادات والمسوح الاحصائية.
التابلت والامن الالكتروني.
واوضح فريحات ان جمع البيانات يتم من خلال اجهزة لوحية "تابلت"، لافتا الى ان احتمال حدوث اختراق الكتروني ضعيف جدا، وفي حال وقوعه فسيكون محصورا بجهاز باحث واحد فقط من اصل 1400، وليس بكامل الشبكة او العملية الاحصائية.
واكد ان دائرة الاحصاءات العامة تمتلك خبرات طويلة في هذا المجال، مشيرا الى انه لم يسجل اي اختراق الكتروني طوال تاريخ تنفيذ التعدادات والمسوح السابقة.
3 زيارات لكل منزل.
وبين فريحات ان اعمال التعداد تمر بعدة مراحل، حيث ينفذ الباحث الاحصائي 3 زيارات لكل منزل، موضحا ان الزيارة الاولى تتعلق بما يعرف بـ"البلوك الاحصائي" او المنطقة الاحصائية دون الدخول الى المنزل، وهي مرحلة تم انجازها.
واضاف ان الدائرة دخلت حاليا المرحلة الثانية، التي تشمل زيارة المنزل وترقيمه والحصول على معلومات بسيطة عن القاطنين داخله، فيما تبدا المرحلة النهائية في تشرين الاول المقبل، وتشمل الدخول الى المنازل وطرح نحو 62 سووالا تتعلق بالجوانب الصحية والاقتصادية والعددية للسكان والمقيمين في الاردن.
باج رسمي وكود للتحقق.
واكد فريحات ان مرحلة الحصر الحالية ستنتهي في 15 تموز المقبل، مشيرا الى ان كل باحث ميداني يحمل بطاقة تعريفية مزودة برمز الكتروني، يستطيع المواطن مسحه عبر هاتفه للتعرف على هوية الباحث واسمه الرباعي وبيانات دائرة الاحصاءات العامة.
وبين ان هذه الخطوة تهدف الى طمانة المواطنين والتاكد من ان الشخص الذي يزورهم هو باحث رسمي تابع للدائرة.
العد الذاتي خيار متاح.
واشار فريحات الى ان المواطن يستطيع المشاركة في التعداد ذاتيا دون الحاجة الى زيارة موظف الاحصاءات، من خلال ابداء رغبته بالعد الذاتي، ليتم ارسال رمز الكتروني الى هاتفه يتيح له فتح رابط خاص وتعبئة استمارة التعداد بنفسه وارسالها مباشرة.
واوضح ان مدة تعبئة البيانات خلال تشرين الاول ستتراوح بين نصف ساعة و40 دقيقة تقريبا، مبينا ان العملية تنفذ مرة واحدة كل 10 سنوات، ولا تشكل عبئا كبيرا على المواطنين.
21% يرغبون بالعد الذاتي.
وكشف فريحات ان الاحصاءات الاولية لدى الدائرة تشير الى ان نحو 21% من المواطنين يرغبون باستخدام خيار العد الذاتي، بدلا من استقبال موظف الاحصاءات في منازلهم.
GPS ودرون في تعداد 2026.
وقال فريحات ان تعداد هذا العام يشهد تطويرا في الوسائل الاحصائية، من خلال استخدام تكنولوجيا GPS وGIS لرصد المنازل والمواقع التي يقطنها المواطنون الكترونيا، بدلا من الطرق الورقية التقليدية.
واضاف ان الدائرة تجري حاليا تجارب على استخدام الطائرات المسيرة "الدرون" للتعرف على المناطق الصحراوية الواسعة التي تضم بيوتا متفرقة وبعيدة عن المدن، بهدف ضمان شمولها في التعداد.
لا علاقة للبيانات بالضريبة او القضاء.
وشدد فريحات على ان دائرة الاحصاءات تعول بشكل كبير على وعي المواطنين وتعاونهم، مؤكدا انه لا يوجد اي ارتباط بين البيانات التي يجمعها الباحثون واي جهة حكومية اخرى، سواء ضريبة الدخل او القضاء او الجمارك او غيرها.
واكد ان قانون دائرة الاحصاءات العامة يمنع الافصاح عن اي بيانات شخصية، موضحا ان اول اجراء بعد جمع البيانات هو حذف الاسماء واي معلومات تعريفية، والاكتفاء باستخدام البيانات العلمية والاحصائية لغايات التخطيط فقط.
المملكة
