احبطت اسرائيل مسار المفاوضات الامنية التي انطلقت في واشنطن بعد اعلان رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو توسيع العمليات العسكرية في عمق الاراضي اللبنانية وعبور قوات جيشه لنهر الليطاني في خطوة تصعيدية لافتة.
واكد نتنياهو خلال زيارته للفرقة السادسة والثلاثين على الحدود الشمالية ان العمليات العسكرية ضد حزب الله ستستمر دون توقف في مختلف الجبهات بما في ذلك البقاع ومحيط بيروت لمنع اي تهديدات مستقبلية.
واضاف ان القوات الاسرائيلية تجاوزت الخطوط الميدانية السابقة مشددا على ان الجيش سيواصل تنفيذ ضربات مكثفة ضد اهداف الحزب لضمان امن المستوطنات الشمالية واعادة الاستقرار اليها عبر فرض واقع عسكري جديد.
تجاوز الخطوط الميدانية في الجنوب
وبين رئيس الاركان الجنرال ايال زمير ان الخط الاصفر لا يقيد حركة الجيش الاسرائيلي موضحا ان القوات ستعمل في اي مكان ترصد فيه تهديدا بغض النظر عن الحسابات الجغرافية او السياسية السابقة.
واشار زمير الى ان العمليات الميدانية تهدف الى تعميق الضربات ضد حزب الله وتحجيم قدراته العسكرية والقيادية مؤكدا ان جيشه مستعد لكل السيناريوهات المحتملة في الساحة اللبنانية وفي مواجهة المحور الايراني ايضا.
وكشفت تصريحات زمير عن جاهزية عالية للجيش الاسرائيلي معتبرا ان كل انجاز ميداني يتحقق على الارض يسهم في خلق ظروف افضل لترتيبات امنية مستقبلية تضمن تفوق اسرائيل وفرض شروطها في اي تسوية.
قلق دولي وتحذيرات انسانية
واكد السفير البريطاني في لبنان هاميش كول ان المجتمع الدولي يشعر بقلق بالغ ازاء الوضع الراهن مشددا على ان المفاوضات التي تقودها واشنطن تمثل الفرصة الاخيرة للتوصل الى اتفاق ينهي هذا الصراع.
واوضح منسق الشؤون الانسانية عمران ريزا ان المدنيين يدفعون الثمن الاكبر جراء استمرار الغارات وعمليات التهجيرت النزوح القسري مبينا ان القطاع الصحي يعاني من ضغوط غير مسبوقة بسبب استهداف المرافق الطبية والكوادر العاملة ميدانيا.
واضاف ريزا ان مراكز الايواء وصلت الى طاقتها القصوى مما يفاقم معاناة النازحين ويحرم الاطفال من التعليم مشيرا الى ضرورة التحرك العاجل لوقف التصعيد وحماية البنى التحتية والمواقع التراثية من خطر الدمار الشامل.
