تتزامن ايام عيد الاضحى مع اجواء من البهجة والموائد العامرة التي تعكس كرم الضيافة وتجمع العائلة، الا ان هذه الولائم الدسمة غالبا ما تضع الكثيرين امام تحدي الحفاظ على الوزن وتجنب المشاكل الهضمية المزعجة.
واظهرت الممارسات الغذائية ان تناول اللحوم الحمراء الغنية بالدهون المشبعة يحتاج الى توازن دقيق، حيث يجد الكثيرون صعوبة في مقاومة الاصناف التقليدية مما يؤدي الى استهلاك كميات تفوق احتياجات الجسم بشكل كبير خلال العيد.
واكد خبراء التغذية ان الاستمتاع بطقوس العيد لا يعني بالضرورة التخلي عن الاهداف الصحية، بل يتطلب الامر اتباع استراتيجيات ذكية تساعد في ادارة كميات الطعام المتناولة وضمان هضم مريح طوال ايام الاحتفال.
كيف تدير ضغوط الولائم بذكاء؟
وبينت الدراسات الاجتماعية ان الطعام يمثل لغة للمحبة، مما يجعل الرفض المباشر امرا محرجا للضيف، لذا يفضل استخدام اساليب لبقة مثل الثناء على مهارة المضيف في الطهي مع التعبير عن الشبع التام.
واوضحت تجارب التغذية انه يمكن تذوق كميات صغيرة جدا من الاصناف المختلفة لارضاء المضيف، مع الحرص على ابقاء ادوات المائدة في اليد كاشارة بصرية توحي بانك لا تزال تتناول الطعام ببطء.
واضاف مختصون انه من المفيد تحويل دفة الحديث بعيدا عن كمية الطعام، او طلب المشروبات الدافئة كبديل ذكي يجعلك تشارك في الجلسة الاجتماعية دون اضافة سعرات حرارية عالية ترهق جهازك الهضمي لاحقا.
ادارة بقايا الطعام وحفظ السلامة
وكشفت التوصيات الصحية انه يجب التعامل مع بقايا ولائم العيد بحذر شديد، حيث ينبغي تبريد اللحوم والاطباق المطبوخة خلال ساعتين من تحضيرها لمنع نمو البكتيريا والحفاظ على جودة الطعام لفترة اطول.
وتابعت الارشادات ضرورة تقسيم الكميات الفائضة الى حصص صغيرة قبل وضعها في الثلاجة، مما يسهل عملية استهلاكها لاحقا دون الحاجة لاعادة تسخين الطبق كاملا مرارا وتكرارا، وهو ما يقلل من فرص التلف.
وبينت الدراسات انه يمكن اعادة تدوير بقايا اللحوم في وصفات خفيفة كالسلطات او الشطائر الصحية، او حتى مشاركتها مع الجيران والمحتاجين، مما يعزز روح العطاء ويقلل من هدر الطعام داخل المنزل.
عادات بسيطة لوزن مثالي في العيد
واكد اخصائيو الصحة ان بدء اليوم بوجبة افطار خفيفة ومتوازنة يقلل من نهم تناول اللحوم لاحقا، مشددين على اهمية توزيع الوجبات على فترات متباعدة لمنح الجهاز الهضمي وقتا كافيا للقيام بوظائفه بكفاءة.
واضافوا ان استخدام اطباق صغيرة الحجم يساهم في ضبط الكميات بصريا، مع ضرورة ملء نصف الطبق بالخضروات الطازجة التي تزيد من الشعور بالامتلاء وتقلل من استهلاك الدهون والنشويات الموجودة في اطباق العيد.
واوضحوا ان الحركة بعد تناول الوجبات الدسمة، مثل المشي الخفيف او القيام ببعض المهام المنزلية، تعد وسيلة فعالة لحرق السعرات الزائدة وتحسين عملية الهضم وتجنب الشعور بالخمول والانتفاخ خلال ايام العيد.
