شهد جنوب لبنان يوما داميا بعد سلسلة غارات جوية شنتها طائرات مسيرة اسرائيلية استهدفت عائلات مدنية اثناء محاولتها النزوح نحو مناطق اكثر امنا ما اسفر عن مقتل ثمانية اشخاص في حصيلة اولية.
وكشفت التقارير الميدانية ان الاستهداف طال سيارة مدنية على اوتوستراد عدلون قرب صيدا فجرا ما ادى الى استشهاد ستة افراد من عائلة واحدة بينهم اطفال في مشهد مأساوي يفاقم معاناة النازحين.
واضافت المصادر ان طائرة مسيرة اخرى استهدفت دراجة نارية في طريق المساكن الشعبية بمدينة صور مما نتج عنه مقتل شخصين على الفور وسط حالة من التوتر الشديد التي تخيم على المنطقة.
تداعيات التصعيد العسكري في الجنوب
وبينت التحقيقات الاولية ان غارة اخرى استهدفت شقة سكنية في منطقة القياعة بمدينة صيدا كانت تاوي عائلة نازحة حيث عملت فرق الدفاع المدني على انتشال الضحايا ونقل المصابين الى مستشفيات المدينة.
واكدت المعطيات ان الهجمات المتبادلة لا تزال مستمرة في ظل هشاشة التهدئة القائمة حيث تشهد المناطق الحدودية توترات امنية متصاعدة تهدد استقرار المدنيين الذين يعيشون تحت وطأة القصف المستمر منذ فترات.
واوضحت جهات عسكرية ان الجيش الاسرائيلي اعلن عن مقتل جندية في صفوفه نتيجة هجوم بطائرة مسيرة اطلقها حزب الله قرب الحدود وهو ما يشير الى اتساع رقعة المواجهات الميدانية المباشرة بين الطرفين.
استمرار المواجهات رغم التهدئة
وشددت التقارير على ان حصيلة القتلى في الجولة الاخيرة من النزاع تجاوزت ارقاما قياسية وسط مطالبات دولية بضرورة ضبط النفس لمنع انزلاق الوضع نحو مواجهة شاملة يصعب السيطرة على تداعياتها المستقبلية.
واشار مراقبون الى ان تمديد الهدنة لم يمنع تجدد العمليات العسكرية التي باتت تستهدف مناطق كانت تعتبر اكثر امانا في السابق مما يعكس تعقيد المشهد الميداني وتراجع فرص الحلول السلمية العاجلة.
وختمت المصادر بان العمليات العسكرية المتبادلة ترفع من حدة المخاطر على المدنيين وتزيد من اعداد الضحايا في ظل غياب افق سياسي واضح لانهاء التوتر المستمر على طول الحدود الجنوبية للبنان.
