كشفت مصادر ميدانية عن تفاصيل عملية عسكرية نفذها الجيش الاسرائيلي استهدفت شخصيات قيادية بارزة في كتائب القسام بمدينة غزة، حيث اسفر القصف عن سقوط ضحايا مدنيين وتدمير بناية سكنية وسط القطاع بشكل كامل.
واضافت تقارير ان العملية استهدفت شقة سكنية بمحيط متنزه البلدية، مما ادى الى مقتل عشرة فلسطينيين بينهم اطفال ونساء، في حين تضاربت الانباء حول مصير القياديين المستهدفين في تلك الغارة العنيفة والمفاجئة.
وبينت مصادر مطلعة ان القيادي عماد اسليم لقي حتفه في الهجوم، بينما تفاوتت الروايات بخصوص عز الدين البيك، حيث اشارت بعض المصادر الى اصابته في حين رجحت اخرى نجاته من هذا الاستهداف المباشر.
هوية القياديين المستهدفين
واكد مراقبون ان المستهدفين يمثلون جيلا اساسيا من قادة القسام الميدانيين الذين برزوا منذ الانتفاضة الثانية، حيث شاركوا في تأسيس الوحدات العسكرية وتصدوا للاجتياحات الاسرائيلية قبل الانسحاب من القطاع في مراحل سابقة.
واوضحت المعطيات ان عماد اسليم الملقب بالمختار كان يشغل منصب نائب قائد لواء غزة، وهو شخصية محورية في العمل العسكري والتنظيمي، وقد نجا من عدة محاولات اغتيال سابقة خلال فترات زمنية متفرقة.
واضافت المصادر ان اسليم فقد معظم افراد عائلته في حروب سابقة، وكان يتولى مهام تدريبية وعملياتية دقيقة، مما جعله هدفا دائما لقوات الاحتلال التي كثفت من ملاحقتها له طوال السنوات الماضية وحتى لحظة مقتله.
مسيرة عز الدين البيك
وذكرت مصادر مقربة ان عز الدين البيك الذي يقود لواء الشمال يعتبر من ابرز القادة الميدانيين، حيث تولى مسؤولية قيادة لواء الشمال بعد اغتيال قادة سابقين، وكان له دور بارز في العمليات العسكرية.
واشار زملاء له الى انه كان يوصف بالفتى المدلل في جهاز الاستخبارات، وقاد وحدات النخبة ببراعة، كما عرف بقدرته على ادارة المعارك المباشرة وافشال مخططات التهجير التي استهدفت سكان شمال قطاع غزة.
واكدت المعلومات ان البيك نجا من محاولات اغتيال عديدة، ويتمتع بشعبية واسعة بين مقاتلي الحركة وسكان المنطقة، لكونه يجمع بين القيادة العسكرية والنشاط الاجتماعي في اصلاح ذات البين بين المواطنين في مخيم جباليا.
