تصاعدت حالة الرفض الفلسطيني الرسمي والشعبي تجاه الخطوات الاسرائيلية الاخيرة المتعلقة بتسجيل اراضي الضفة الغربية عبر منصة الكترونية مستحدثة، حيث طالبت الجهات المختصة المواطنين بضرورة الحذر وعدم التعامل مع هذه الاجراءات المشبوهة التي تستهدف الارض.
واكدت الهيئات الفلسطينية ان هذه المنصة تمثل اعتداء صارخا على الحقوق التاريخية والقانونية للشعب الفلسطيني في ممتلكاته، مشددة على اهمية الرجوع للجهات الرسمية الفلسطينية قبل الاقدام على اي خطوة تخص تحديث البيانات العقارية.
وكشفت سلطة الاراضي الفلسطينية ان هذا التحرك الاحتلالي يهدف الى فرض واقع استعماري جديد، مبينة ان هذه المنصات ليست سوى اداة لتمرير مخططات السيطرة على الاراضي وتغيير وضعها القانوني تحت غطاء تقني واداري.
مخاطر التحول الرقمي في السيطرة على الاراضي
واوضح رئيس هيئة مقاومة الجدار والاستيطان ان الاحتلال يسعى من خلال نظامه الالكتروني الى هندسة استعمارية تهدف لفرض وقائع دائمة، موضحا ان هذه الخطوة تتجاوز الاجراءات الفنية لتصبح وسيلة لاعادة تشكيل الملكية العقارية.
واشار المسؤولون الى ان هذه الممارسات تاتي في سياق استراتيجية اوسع تهدف الى الضم القانوني والاداري لاراضي الضفة، مبينا ان تخصيص ميزانيات ضخمة لهذه المشاريع يؤكد النوايا الاسرائيلية لترسيخ الاستحواذ الدائم على مساحات واسعة.
واضافت المصادر الفلسطينية ان العمل يجري لنقل صلاحيات تسجيل الاراضي الى وزارة العدل الاسرائيلية، موضحا ان هذا الاجراء يهدف الى منع السلطة الفلسطينية من ممارسة مهامها القانونية والسيادية على الاراضي الواقعة في المنطقة المصنفة جيم.
مطالبات دولية بوقف التغول الاستيطاني
وبينت التقارير ان تسجيل الاراضي في الطابو الاسرائيلي يعد خطوة نهائية يصعب الطعن فيها قانونيا، مشددة على ان هذا التوجه يمثل انتهاكا صريحا للقوانين الدولية التي تمنع سلطة الاحتلال من التصرف في الاملاك الخاصة.
واكدت الجهات الفلسطينية ضرورة تدخل المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية لوقف هذه الاجراءات، موضحة ان استمرار الاحتلال في هذه المخططات يتطلب محاسبة دولية عاجلة لحماية مقدرات الشعب الفلسطيني من التصفية والضياع وفق المخططات الاستعمارية.
واوضحت المتابعات ان الهدف النهائي لهذه الخطط هو اتمام تسوية اوضاع مساحات شاسعة من الضفة الغربية بحلول نهاية العقد الحالي، مبينا ان هذه السياسات تعد جزءا من استراتيجية شاملة لفرض السيادة الاسرائيلية على الارض الفلسطينية.
