تشهد مائدة عيد الاضحى تجمعات عائلية تتركز حول اصناف اللحوم الدسمة والمقبلات التقليدية، الا ان هذه الاطباق غالبا ما تحتوي على كميات كبيرة من الدهون والسعرات التي قد تسبب عسر الهضم ومشاكل صحية للمعدة.
أكد خبراء التغذية ان اجراء تعديلات بسيطة على طرق الطهي التقليدية يساهم في الحفاظ على المذاق الشهي مع تقليل المخاطر الصحية، مما يضمن الاستمتاع بوجبات العيد دون الشعور بالتخمة او ارتفاع الكوليسترول الضار.
وبينت الدراسات ان استبدال بعض المكونات واستخدام تقنيات طهي بديلة كالتحميص والشوي يقلل من السعرات الحرارية بنسبة كبيرة، مما يمنح الجسم طاقة متوازنة ويحمي الجهاز الهضمي خلال ايام العيد التي تكثر فيها الولائم.
تحضير فتة العيد بطريقة صحية
واضاف الطهاة ان اعداد الفتة بطريقة خفيفة يبدأ باستبدال الخبز الابيض بالخبز البلدي الكامل لزيادة نسبة الالياف، مع الحرص على تحميص الخبز في الفرن بدلا من قليه بالزيت لتقليل كمية الدهون المشبعة في الطبق.
واوضح المختصون انه يفضل استخدام لحم منزوع الدهون عند تحضير الطبقة العلوية، مع استبدال السمن والزبدة بزيت الزيتون عند تحضير الصلصة، مما يقلل من الثقل المعتاد للوجبة ويجعلها اكثر توازنا وصديقة للمعدة.
وشدد الخبراء على ان هذه التغييرات في طريقة التحضير يمكن ان تخفض سعرات طبق الفتة الى مستويات قياسية، مع الحفاظ على القيمة الغذائية والشعور بالشبع لفترة اطول بفضل الالياف الموجودة في الخبز الكامل.
طهي لحوم العيد باقل دهون
واكد الطهاة انه يمكن الحصول على لحوم غنية بالنكهة عبر الاعتماد على الطهي البطيء في الفرن، حيث تستخدم اللحوم دهونها الذاتية مع القليل من الماء، مما يغني عن اضافة الزيوت او الدهون الخارجية.
واشار المختصون الى اهمية سلق اللحم اولا وترك المرق ليبرد حتى تتجمد الدهون على السطح وتزال تماما، ثم استخدام هذا المرق الخالي من الدهون في تحضير صواني الخضار لضمان طعم لذيذ وصحي.
وبينت النصائح انه عند الرغبة في شوي اللحم، يجب اختيار القطع قليلة الدهون وازالة الشحوم الظاهرة قبل وضعها على النار، مع الحرص على الشواء بدرجة حرارة متوسطة لتجنب احتراق السطح وتكون مركبات ضارة.
بدائل صحية للمقليات والكبدة
وكشفت التوصيات ان الكبدة يمكن اعدادها بطريقة صحية عبر تقطيعها لشرائح رفيعة وتتبيلها بالثوم والليمون، ثم طهيها على صاج ساخن مع تقليب سريع، مما يغني عن استخدام كميات كبيرة من الزيوت المعتادة في القلي.
واضاف الطهاة انه يمكن تعزيز طبق الكبدة باضافة الخضروات الورقية كالبقدونس والفلفل والبصل، مما يرفع القيمة الغذائية ويقلل من كثافة السعرات، ويجعل الوجبة اخف على القلب واقل تسببا في الشعور بالخمول بعد تناولها.
وذكر الخبراء ان استبدال المقليات الجانبية باصابع الخضار المشوية او البطاطس المطهوة بقشرها مع صلصة الزبادي يوفر بدائل مشبعة وشهية، تساعد في تقليل الدهون الفارغة وزيادة كمية الفيتامينات والمعادن الضرورية للجسم خلال العيد.
حساء خفيف لدعم الهضم
واكد اخصائيو التغذية ان الحساء يعد عنصرا اساسيا لتهيئة المعدة، ويمكن تحويله لوجبة صحية بنزع الدهون من المرق بعد تبريده، واستخدام الخضروات الطازجة مع الشوفان بدلا من كريمة الطهي الثقيلة التي ترفع السعرات.
واشار المختصون الى ان حساء الكوسة او البروكلي الممزوج بالاعشاب الطبيعية يوفر فوائد غذائية عالية، كما ان مرق العظام المطهو مع التوابل يمنح الجسم لمسة من الكولاجين دون الحاجة لاضافات دسمة ترهق الهضم.
وبينت النتائج ان تناول هذا النوع من الحساء قبل الوجبة الرئيسية يساعد في ضبط الشهية، مما يمنع الافراط في تناول اصناف اللحوم الدسمة ويساهم في الحفاظ على وزن مستقر خلال ايام عيد الاضحى.
سلطات غنية بالبروتين
واضاف الطهاة ان السلطة لا يجب ان تكون مجرد زينة، بل يمكن جعلها طبقا رئيسيا عبر اضافة الحمص او العدس او الكينوا، مما يوفر بروتينا نباتيا يرفع القيمة الغذائية ويقلل الاعتماد على اللحوم.
وكشفت التجارب ان استخدام صلصة الزبادي اليوناني مع عصير الليمون ودبس الرمان يمنح السلطة طعما مميزا وقواما غنيا، مما يرضي الذوق العام ويجعل الطبق منافسا قويا للاصناف الاخرى على مائدة العيد العامرة.
واوضح الخبراء ان الالتزام بهذه التعديلات البسيطة يضمن الحفاظ على روح العيد وذكريات الطعام اللذيذ، مع ضمان تجربة مائدة متوازنة تحمي صحة القلب والمعدة وتجعل صباح اليوم التالي اكثر حيوية ونشاطا.
