افترش الاف الفلسطينيين الارض في ساحة السرايا وسط مدينة غزة لاداء صلاة عيد الاضحى المبارك وسط ظروف انسانية صعبة للغاية يعيشها القطاع منذ اشهر طويلة في ظل استمرار الحرب الطاحنة التي غيرت ملامح الحياة اليومية.
واكد المصلون ان الحضور الى الساحة كان بمثابة محاولة للحفاظ على ما تبقى من تفاصيل الحياة الطبيعية رغم انكسار الفرحة وغياب الملابس الجديدة وحلول وجوه متعبة ونازحة تعاني من الجوع والقهر تحت وطاة الظروف القاسية.
وبين الاطفال ان ذكريات العيد قبل الحرب كانت مختلفة تماما حيث كانت تملؤها البهجة والسرور بينما تحولت اليوم الى بحث عن امل مفقود في ظل واقع مرير ومستقبل مجهول ينتظرهم في مدينتهم المدمرة تماما.
واقع العيد بين صلاة الفجر ومراسم التشييع
واضاف المشاركون في صلاة العيد ان المشهد سرعان ما تحول من اجواء العبادة وتبادل التهاني الى مراسم تشييع مهيبة لشهداء سقطوا في غارات اسرائيلية استهدفت حي الرمال بمدينة غزة مساء الثلاثاء الماضي بشكل مفاجئ.
وشدد الاهالي على ان العائلات اضطرت للانتقال مباشرة من خطبة العيد الى صلاة الجنازة لدفن احبتهم في المقابر بدلا من زيارة الاقارب وهو واقع مؤلم يجسد حال القطاع الذي يسير فيه العيد والموت جنبا الى جنب.
وكشفت المصادر الميدانية ان الغارات الاخيرة اسفرت عن استشهاد قيادات وعائلات باكملها مما ضاعف من حجم الماسي الانسانية في القطاع الذي يعاني من دمار واسع طال اغلب المرافق الحيوية والمنازل السكنية في مختلف المناطق.
