اتخذ الرئيس التركي رجب طيب اردوغان قرارا مفاجئا باغلاق جامعة بيلجي المستقلة في اسطنبول وذلك عبر مرسوم رسمي نشر اليوم وسط صدمة الاوساط الاكاديمية والطلابية التي لم تتوقع هذا الاجراء في منتصف العام الدراسي الحالي.
واكد المرسوم الرئاسي الغاء رخصة تشغيل المؤسسة التعليمية التي تضم اكثر من عشرين الف طالب من جنسيات مختلفة حيث ياتي هذا القرار في خطوة اثارت تساؤلات واسعة حول مستقبل الكوادر العلمية والطلاب المسجلين.
وبينت السلطات ان القرار يستند الى نصوص قانونية تسمح باغلاق المؤسسات الخاصة حال عدم تحقيقها للمستويات التعليمية والتدريبية المطلوبة وفقا للمعايير المعتمدة في البلاد مما يضع حدا لمسيرة الجامعة التي استمرت لسنوات طويلة من العمل.
تداعيات اغلاق جامعة بيلجي الليبرالية
واشار مراقبون الى ان الجامعة كانت تخضع لادارة قضائية منذ العام الماضي وذلك على خلفية تحقيقات قانونية طالت الشركة الام المالكة للمؤسسة بتهم تتعلق بغسل الاموال والتهرب الضريبي وهو ما مهد لهذا القرار النهائي.
واوضحت المصادر ان جامعة بيلجي التي تاسست في منتصف التسعينات كانت تشتهر بطابعها الليبرالي وانفتاحها على البرامج الدولية مثل تبادل الطلاب الاوروبيين مما يجعل اغلاقها خسارة كبيرة للمشهد التعليمي المنفتح الذي كانت تمثله المؤسسة.
وكشفت التقارير ان الجامعة استضافت على مدار تاريخها نخبة من الباحثين والاكاديميين المرموقين الذين ساهموا في اثراء الحياة الثقافية والعلمية في تركيا مما يعزز حالة الجدل القائمة حول مصير هذه المؤسسة العريقة بعد صدور المرسوم.
