كشفت الهيئة الوطنية للمفقودين عن العثور على رفات بشري في منطقة المزة بالعاصمة دمشق، وذلك خلال عمليات حفر وإنشاء روتينية جرت في الموقع، مما دفع الفرق المختصة للتحرك فور استلام البلاغ.
واضافت الهيئة ان فرقها بالتعاون مع الدفاع المدني استجابت سريعا للبلاغ، حيث عملت على توثيق الموقع وانتشال الرفات وفق بروتوكولات مهنية دقيقة تضمن حماية الادلة المادية واحترام كرامة الضحايا في كافة المراحل.
وبينت الهيئة انه تم نقل الرفات المستخرج الى مركز الاستعراف لاتخاذ الاجراءات القانونية والطبية اللازمة، بينما تواصل الفرق المختصة عمليات البحث والتمشيط في محيط المكان بالتنسيق الكامل مع الجهات المعنية بالميدان.
تزايد اكتشاف المقابر الجماعية
واكدت تقارير ميدانية ظهور رفات بشري في مناطق متفرقة حول دمشق مؤخرا، منها مقبرة جماعية قرب مشفى تشرين العسكري، حيث لاحظ اطفال وجود بقايا جثث مدفونة عشوائيا تحت الصخور اثناء اللعب.
واوضحت المصادر ان السكان سارعوا الى ابلاغ السلطات التي حضرت للموقع وبدأت المعاينة الفورية، كما دعت الهيئة الاهالي الى ضرورة عدم الاقتراب من المواقع المشتبه بها وعدم العبث باي بقايا قد تظهر.
وشددت الهيئة على اهمية الابلاغ الفوري عبر القنوات الرسمية، وذلك في ظل تكرار حوادث العثور على رفات في مواقع مثل مدينة دوما وعدرا الصناعية، حيث كانت فرق الانقاذ قد انتشلت ضحايا سابقين.
ارث الانتهاكات في سوريا
واشارت التحقيقات الى ان هذه الاكتشافات تاتي ضمن عمليات بحث واسعة بعد سقوط نظام الاسد، لتكشف عن حجم الانتهاكات المروعة التي ارتكبت بحق المدنيين ودفنت في مقابر جماعية لاخفاء الادلة.
واضافت ان السوريين يعتبرون زوال النظام نهاية لحقبة من الرعب والتعذيب الممنهج، حيث لا تزال الادارة الجديدة تؤكد ان محاسبة مرتكبي هذه الفظائع وتقديمهم للعدالة تظل اولوية قصوى في المرحلة الانتقالية الحالية.
واكدت الجهات المعنية استمرار حملات التمشيط في كافة المناطق التي شهدت صراعات، وذلك سعيا للكشف عن مصير المفقودين وانصاف عائلاتهم التي عاشت سنوات طويلة من الالم والبحث عن الحقيقة في ظل غياب العدالة.
