سجلت مكة المكرمة لحظات انسانية مؤثرة مع وصول دفعة جديدة من الحجاج السودانيين الذين غمرتهم مشاعر الفرح والخشوع بعد رحلة انتظار طويلة تكللت بالوصول الى الديار المقدسة لاداء مناسك الحج هذا العام.
واكتملت مراسم استقبال الف حاج وحاجة من اسر وذوي شهداء عاصفة الحزم واعادة الامل ضمن برنامج ضيوف خادم الحرمين الشريفين وسط منظومة خدمات متكاملة وفرتها وزارة الشؤون الاسلامية لضمان راحتهم وسلامتهم.
وارتسمت علامات التأثر البالغ على وجوه ضيوف الرحمن فور وصول حافلاتهم الى الفنادق المخصصة حيث تعالت اصوات التلبية الجماعية في مشهد يعكس عمق الايمان والشوق الكبير لرؤية البيت العتيق وطواف القدوم.
رحلة ايمانية ميسرة لضيوف المملكة
وبين الحجاج ان مشقة السفر تلاشت تماما امام حفاوة الاستقبال السعودي وكرم الضيافة التي شملت تقديم القهوة والتمور وماء زمزم وتسهيل اجراءات التسكين في وقت قياسي لضمان الراحة قبل بدء المناسك.
واكدت الحاجة مسرة ان وصولها الى مكة يعد معجزة العمر التي طالما دعت الله لتحقيقها مشيرة الى انها تشعر وكأنها ولدت من جديد بمجرد رؤية الكعبة المشرفة لاول مرة في حياتها.
واضاف الحاج علي عثمان ان الرعاية الفائقة التي حظي بها الوفد السوداني منذ مغادرتهم الخرطوم وحتى وصولهم الى قلب مكة جعلتهم يشعرون انهم بين اهلهم وذويهم في ظل التسهيلات الكبيرة المقدمة لهم.
خدمات متكاملة لضيوف خادم الحرمين
وكشفت وزارة الشؤون الاسلامية عن تسخير كافة الامكانيات لخدمة المستضافين بدءا من النقل والتسكين وصولا الى الرعاية الصحية والبرامج التوعوية التي تهدف الى تمكينهم من اداء مناسكهم بكل يسر وسهولة وطمأنينة تامة.
واوضحت الوزارة ان البرنامج يستضيف هذا العام الفي وخمسمئة حاج وحاجة من اكثر من مئة دولة حول العالم من بينهم الحجاج السودانيون الذين تم اختيارهم ضمن مبادرة تكريم اسر وذوي الشهداء.
وشدد القائمون على البرنامج على استمرار تقديم الدعم الكامل للحجاج طوال فترة اقامتهم في المملكة لضمان تحقيق تجربة ايمانية لا تنسى وتسهيل كافة العقبات التي قد تواجههم خلال رحلتهم المقدسة في مكة.
