حذر مسؤولون دوليون من تزايد المخاطر المتعلقة بتحول الاوضاع الراهنة في قطاع غزة الى حالة دائمة ومستقرة في ظل غياب اي افق سياسي واضح ينهي المعاناة الانسانية المتفاقمة للسكان بشكل يومي ومستمر.
واكدت التقارير الاممية ان استمرار حالة الجمود في المفاوضات وعدم التزام الاطراف ببنود وقف اطلاق النار الهش يهدد بانزلاق المنطقة نحو مزيد من التدهور الامني الذي يصعب السيطرة عليه في المستقبل القريب جدا.
واضافت التحذيرات ان رفض الاطراف المعنية تقديم تنازلات حقيقية يعيق تقدم خطط السلام ويجعل من اعادة الاعمار امرا مستحيلا في ظل بقاء السلاح بيد الفصائل واستمرار القيود المشددة على دخول المساعدات الانسانية الضرورية.
تداعيات الجمود السياسي على مستقبل غزة
وبينت المتابعات الميدانية ان بقاء السكان تحت رحمة المساعدات دون وجود استثمارات حقيقية يؤدي الى ضياع جيل كامل من الاطفال الذين ينمون في بيئة من الخوف واليأس وسط انعدام تام للامن والامان.
وشدد المتحدثون على ان اسرائيل تواجه تحديات امنية كبيرة بينما يعاني الفلسطينيون من غياب مسار حقيقي لتقرير المصير مما يعزز من فرضية تحول الانقسام الى واقع جغرافي وسياسي لا يمكن تجاوزه بسهولة مطلقة.
واوضح المحللون ان المرحلة الثانية من الهدنة التي تتضمن نزع السلاح والانسحاب العسكري لا تزال معلقة بشكل كامل مما يبقي الباب مفتوحا امام احتمالات تجدد المواجهات في اي لحظة دون سابق انذار.
مستقبل اعادة الاعمار في ظل غياب التسوية
وكشفت المعطيات ان اموال اعادة الاعمار لن تتدفق الى القطاع ما لم يتم التوصل الى اتفاق شامل ينهي السيطرة العسكرية والادارية الحالية ويضمن استقرارا مستداما ينهي معاناة الملايين من المدنيين المحاصرين.
واظهرت التقديرات ان استمرار حالة الترقب وعدم تنفيذ الالتزامات المتبادلة يجعل من خيار الهدنة مجرد هدنة مؤقتة لا ترقى لمستوى الطموحات الدولية الداعية الى احلال سلام عادل وشامل ينهي الصراع القائم منذ سنوات.
واشارت التقارير الى ان غياب الافق السياسي يعني بقاء الناس محاصرين بين الانقاض دون بصيص امل في تحسن ظروفهم المعيشية وهو ما يفاقم من حدة الازمة الانسانية التي تتطلب تدخلا دوليا عاجلا وحاسما.
