سادت حالة من الجدل الواسع في الشارع المصري عقب تصريحات حكومية حول تثبيت اسعار الوقود حتى نهاية العام المالي الحالي. واعتبر البعض هذه التصريحات طمأنة مؤقتة بينما راها اخرون تمهيدا لزيادات جديدة مرتقبة.
واكد نائب رئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية خلال فعالية رسمية ان الحكومة لا تخطط لاي رفع في اسعار المواد البترولية خلال الفترة الحالية. ومبينا ان الدولة تسعى جاهدة لاحتواء ضغوط تكاليف الطاقة العالمية.
واشار خبراء ومواطنون الى ان هذا الحديث لم يبدد المخاوف من تحريك الاسعار مجددا. وموضحا ان التجارب السابقة مع قرارات الحكومة تجعل التوقعات الشعبية تميل نحو احتمالية حدوث زيادات مع بداية الفترة المقبلة.
تحركات برلمانية ومطالب بالوضوح
وتقدم احد اعضاء مجلس النواب بطلب احاطة عاجل للحكومة للاستفسار عن مصير اسعار الوقود بعد يونيو القادم. ومؤكدا ان حالة الغموض تثير قلق المواطنين بشأن انعكاس ذلك على اسعار السلع والخدمات الاساسية بشكل مباشر.
وتساءل النائب عن امكانية تبني استراتيجية طويلة الامد لتثبيت الاسعار بدلا من الحلول المؤقتة. وموضحا ان الاعتماد على الطمأنة اللحظية لم يعد كافيا في ظل التحديات الاقتصادية المتلاحقة التي يواجهها المواطن المصري في حياته اليومية.
واضاف ان الحكومة مطالبة بتقديم رؤية واضحة ومستدامة لادارة ملف الطاقة. ومبينا ان استمرار السياسات الحالية يعمق من حالة الترقب والقلق في الاسواق المصرية تجاه اي قرارات مفاجئة قد تصدر عن لجنة التسعير التلقائي.
ضغوط الموازنة وتقلبات الاسواق العالمية
وكشف امين سر لجنة الطاقة بمجلس النواب عن صعوبة تثبيت الاسعار في ظل تقلبات سعر النفط العالمية. وموضحا ان مصر تواجه ضغوطا مالية كبيرة نتيجة ارتفاع تكاليف الاستيراد لتامين احتياجات السوق المحلي من المنتجات البترولية.
واظهرت بيانات مشروع الموازنة الجديد توجها حكوميا لخفض مخصصات دعم المواد البترولية بشكل ملحوظ. ومبينا ان هذا التوجه يهدف الى انهاء الدعم تدريجيا مع الرهان على استقرار الاوضاع الجيوسياسية لضمان عدم تحميل المواطن اعباء اضافية.
واكد خبراء الطاقة ان آلية التسعير التلقائي تعتمد على معادلات دولية مرتبطة بسعر خام برنت وسعر الصرف. وموضحا ان الحكومة تضطر للموازنة بين توفير الوقود وتخفيف الاعباء المالية الثقيلة التي تفرضها الاسواق العالمية المتقلبة.
