كشفت تقارير سياسية مطلعة عن تحرك اميركي مكثف يهدف الى تفكيك هيئة الحشد الشعبي في العراق عبر مراحل زمنية دقيقة، تشمل سحب الاسلحة الثقيلة من الفصائل وعزل القيادات المرتبطة بجهات خارجية وتعيين ضباط محترفين.
واكد مسؤولون شاركوا في نقاشات فنية ان هذه الخطة تاتي بالتزامن مع تحركات دبلوماسية مكثفة، تهدف الى اعادة هيكلة القوات الامنية العراقية لضمان استقرار البلاد بعيدا عن الولاءات الحزبية والتدخلات الاقليمية المتزايدة في المشهد.
وبينت المعطيات الميدانية ان الجنرال المتقاعد ديفيد بترايوس لعب دورا محوريا خلال زيارته الاخيرة الى بغداد، حيث قدم ورقة عمل تنفيذية تركز بشكل اساسي على حصر السلاح بيد الدولة وانهاء وجود التشكيلات المسلحة خارج المؤسسة.
كواليس التحرك الاميركي في بغداد
واضافت المصادر ان بترايوس قضى خمسة ايام في العاصمة العراقية، عقد خلالها سلسلة لقاءات مغلقة مع قيادات رفيعة المستوى، تمحورت حول مستقبل المقاتلين وكيفية دمجهم في المنظومة الامنية الرسمية بعيدا عن التجاذبات السياسية الراهنة.
وشددت المعلومات على ان طهران بدات بالفعل في تحريك ادواتها داخل بغداد، وذلك عبر الضغط على الفصائل الحليفة لها لعرقلة المسار الاميركي الذي تراه تهديدا مباشرا لمصالحها الاستراتيجية ونفوذها العسكري المتجذر داخل الاراضي العراقية.
واشار مراقبون الى ان الصراع حول مستقبل الحشد الشعبي يمثل اختبارا حقيقيا لقدرة الحكومة العراقية على فرض سيادتها، خاصة في ظل الضغوط الدولية المتزايدة المطالبة بحل الفصائل المسلحة وتحويلها الى كيانات قانونية تخضع للقيادة العسكرية.
