فرضت واشنطن حزمة عقوبات جديدة شملت شخصيات لبنانية بارزة وضباطا في المؤسسات الامنية والعسكرية قبيل انطلاق المفاوضات الامنية المرتقبة بين بيروت وتل ابيب، في خطوة وصفت بانها تحمل ابعادا سياسية وامنية بالغة الدقة.
واظهرت قائمة العقوبات الاميركية استهداف تسع شخصيات مؤثرة من بينها قيادات في حزب الله ونواب في البرلمان، اضافة الى مسؤولين دبلوماسيين وشخصيات مقربة من دوائر القرار في السلطة اللبنانية خلال الفترة الحالية.
وبينت التحركات الاخيرة ان واشنطن تسعى لفرض واقع جديد قبل بدء الجولات التفاوضية، حيث شملت العقوبات لاول مرة ضباطا في الجيش اللبناني والامن العام مما اثار تساؤلات واسعة حول التوقيت والرسائل السياسية المبطنة.
ابعاد العقوبات الاميركية على الملف اللبناني
واضافت المصادر ان هذه الاجراءات جاءت في وقت لا يزال فيه لبنان يترقب ردا اسرائيليا واضحا عبر الوسيط الاميركي بشان الالتزام باتفاق وقف النار، وسط تعقيدات ميدانية وسياسية تفرض نفسها على المشهد العام.
وتابعت التقارير ان العقوبات طالت رئيس مكتب مخابرات الجيش في الضاحية الجنوبية ورئيس دائرة التحليل بالامن العام، وهو ما يعكس رغبة اميركية في ممارسة ضغوط قصوى على الاجهزة الامنية اللبنانية خلال هذه المرحلة الحساسة.
واكد المراقبون ان هذه الضغوط قد تؤثر بشكل مباشر على مسار المفاوضات الامنية، خاصة مع استمرار حالة الترقب لما ستؤول اليه الاتصالات الدبلوماسية المكثفة التي تجريها الاطراف المعنية لتثبيت التهدئة ومنع التصعيد العسكري.
