كشف ناشطون شاركوا في رحلة اسطول الصمود العالمي عن تفاصيل مروعة حول تعرضهم لعمليات اعتقال وتنكيل قاسية على يد القوات الاسرائيلية بعد اعتراض سفنهم في المياه الدولية اثناء محاولتهم كسر الحصار المفروض على قطاع غزة.
واكد الناشط البلجيكي جوليان كابرال الذي ظهرت عليه اثار اصابات واضحة ان عناصر البحرية الاسرائيلية تعمدوا تعطيل الاتصالات قبل الصعود الى السفن واطلاق الرصاص المطاطي بشكل عشوائي ومستفز تجاه المشاركين المسالمين الذين رفعوا ايديهم.
واضاف كابرال ان الجنود استخدموا العنف المفرط ضد طاقم القارب حيث تلقى القبطان الايطالي ضربات مباشرة بينما تعرض هو للكمة قوية على الصدغ قبل ان يتم تقييدهم واقتيادهم الى سفينة تحولت الى سجن مؤقت.
واقع مرير خلف القضبان الاسرائيلية
وبين الناشط ان المحتجزين عاشوا ظروفا انسانية كارثية داخل حاويات ضيقة لمدة ثلاثة ايام وسط تجاهل تام لمطالبهم بتقديم الرعاية الطبية للمصابين او حتى توفير الاحتياجات الاساسية كالمياه والطعام وادوات النظافة الشخصية الضرورية للجميع.
واوضح ان قوات الاحتلال صادرت الادوية الخاصة بمرضى الصرع على متن قارب سيريوس مشيرا الى ان الحصيلة الاجمالية للاصابات بين النشطاء بلغت اكثر من 35 كسرا نتيجة التعامل الوحشي والضرب المبرح الذي تعرضوا له.
واشار كابرال الى ان المعاملة داخل مركز الاحتجاز قرب اسدود كانت مهينة حيث ارغم الجنود الناشطين على الانحناء لساعات طويلة مع ممارسة الضغط البدني على الاعناق والصفع المستمر واطلاق الاهانات اللفظية الممنهجة بحقهم.
رحلة محفوفة بالمخاطر والاصرار على المواجهة
واكد الناشط التركي بلال كيتاي الذي شارك في الرحلة ان اسلوب القوات الاسرائيلية كان اكثر عنفا ودموية مقارنة بالمحاولات السابقة مشددا على ان ما يحدث للنشطاء هو محاكاة لما يعانيه الفلسطينيون يوميا تحت الاحتلال.
واضاف كيتاي ان المشاهد التي نشرها وزير الامن القومي الاسرائيلي حول احتجاز النشطاء وهم مقيدو الايدي اثارت غضبا دوليا واسعا وكشفت جانبا من الانتهاكات التي تهدف الى كسر ارادة المتضامنين الدوليين ومنعهم من ايصال المساعدات.
وكشف كابرال في ختام حديثه انه رغم الاصابات التي تعرض لها والترهيب الذي مارسه الجنود فانه لا يزال مصرا على المشاركة في اي اسطول قادم يسعى لكسر الحصار الظالم المفروض على القطاع المحاصر.
