تشهد شوارع العاصمة الايرانية طهران في الاونة الاخيرة حالة من الاستنفار الميداني تبرز من خلال تكثيف عروض الاسلحة في الاماكن العامة. ويقوم افراد من الحرس الثوري بتدريب المدنيين على استخدام بنادق الكلاشينكوف بشكل علني.
واضاف مراقبون ان هذه المشاهد باتت جزءا من المشهد اليومي في طهران، حيث تظهر مركبات عسكرية مزودة برشاشات قديمة تجوب الشوارع. وبينت التقارير ان الصواريخ البالستية اصبحت تتصدر حتى منصات الاحتفالات والمناسبات الاجتماعية.
واكد ناشطون ان هذه العروض تاتي في ظل توترات سياسية متصاعدة، حيث تلوح واشنطن باحتمالية استئناف الضغوط العسكرية في حال فشل المفاوضات. وشدد النظام على ضرورة ان يكون الجميع على اهبة الاستعداد لحماية الارض.
دلالات العسكرة الشعبية
وكشفت التحركات الميدانية عن سعي السلطات لتعزيز روح المقاومة بين الافراد، موضحا ان التدريبات تشمل مختلف الفئات العمرية. واشار متطوعون الى ان الحصول على بطاقة التدريب اصبح دافعا وطنيا لمواجهة اي تهديدات خارجية محتملة.
وذكر مواطنون ان هذه الدورات توفر نوعا من الطمأنينة للمتشددين في ظل الازمات الاقتصادية الخانقة. واظهرت الفعاليات حرص الحكومة على حشد الجبهة الداخلية عبر دعوات الانضمام الى مجموعات التضحية التي تهدف لحماية النظام في الازمات.
وبينت شيرين عبادي الحائزة على جائزة نوبل ان تسليح المدنيين الصغار يثير مخاوف حقوقية دولية كبيرة. واكدت ان هذه الممارسات تذكر العالم بظواهر تجنيد الاطفال في مناطق النزاعات المسلحة الاكثر خطورة في العالم.
مستقبل التعبئة العسكرية
واوضحت التقارير ان التدريب على الاسلحة الذي كان نادرا اصبح الان امرا اعتياديا في الكثير من التجمعات. واضاف المشاركون في التدريبات انهم مستعدون للوقوف في وجه اي تدخل اجنبي مهما كانت الظروف الصعبة.
وكشفت المشاهد الميدانية ان عملية التعبئة تركز بشكل اساسي على قلب العاصمة طهران. واشار مسؤولون الى ان ملايين الافراد ابدوا استعدادهم للتطوع، رغم التشكيك في دقة هذه الارقام من قبل بعض المصادر المستقلة.
واكدت تحليلات سياسية ان الهدف من هذه العروض هو ارسال رسالة قوة للخارج وقمع اي تململ داخلي محتمل. وشدد النظام على ان خيار التضحية هو السبيل الوحيد للحفاظ على سيادة البلاد في المرحلة الراهنة.
