كشف الحرس الثوري الايراني اليوم عن تحذيرات شديدة اللهجة مؤكدا ان اي عدوان امريكي او اسرائيلي جديد ضد طهران سيؤدي الى توسيع نطاق الحرب لتتجاوز حدود المنطقة الجغرافية المعتادة وتطال مصالح المعتدين بشكل مباشر.
واضاف الحرس الثوري في بيان رسمي ان الرد الايراني سيكون مدمرا وسيسحق القوات المعادية في حال استمرار التهديدات مشددا على ان الحرب لن تقتصر على حدود الشرق الاوسط بل ستتوسع لتشمل ابعد من ذلك.
واكد البيان ان الضربات الايرانية القادمة ستكون قاسية وغير متوقعة موضحا ان القيادة العسكرية لن تتوانى في الدفاع عن سيادة البلاد باي ثمن وفي اي ساحة يختارها العدو لشن هجماته المحتملة ضد المنشات الايرانية.
تداعيات التوتر العسكري والمهلة الامريكية
واشار الرئيس الامريكي دونالد ترمب في تصريحاته الاخيرة الى انه منح الجانب الايراني مهلة قصيرة لا تتعدى ثلاثة ايام لتجنب عملية عسكرية وشيكة بعد ان كان على وشك اتخاذ قرار بشن هجوم عسكري واسع النطاق.
واوضح ترمب ان قراره بتأجيل الضربة جاء لفتح مسار دبلوماسي مبينا ان الادارة الامريكية لا يمكنها السماح لطهران بتطوير سلاح نووي جديد مؤكدا ان الوقت المتاح امام المسؤولين الايرانيين للتوصل لاتفاق اصبح محدودا جدا.
وبين الرئيس الامريكي ان القادة في طهران يسعون حاليا وبشكل حثيث للتوصل الى تسوية دبلوماسية لتفادي المواجهة العسكرية المباشرة التي تلوح في الافق ما لم يتم تقديم تنازلات واضحة بخصوص الملف النووي والسياسات الاقليمية.
مطالب طهران وشروط التسوية السياسية
وتمسكت طهران بموقفها التفاوضي حيث عرض كاظم غريب آبادي نائب وزير الخارجية شروطا تضمنت وقف العمليات القتالية على كافة الجبهات ورفع العقوبات الاقتصادية المفروضة والافراج عن الاموال الايرانية المجمدة في البنوك الاجنبية.
واضاف المسؤول الايراني ان مقترح التسوية يتضمن ايضا انهاء الحصار البحري وانسحاب القوات الامريكية من محيط الحدود الايرانية مع دفع تعويضات مالية كاملة عن الاضرار الناتجة عن التوترات العسكرية والسياسات الامريكية في المنطقة.
واوضح غريب آبادي ان هذه المطالب تعد حزمة متكاملة لا يمكن تجزئتها مبينا ان اي مفاوضات مستقبلية يجب ان ترتكز على احترام السيادة الايرانية ووقف التدخلات العسكرية الاجنبية في الشؤون الداخلية لضمان استقرار المنطقة.
