سجلت الساعات الاخيرة ارتفاعا مقلقا في وتيرة الغارات الاسرائيلية على مناطق متفرقة في جنوب لبنان مما اسفر عن مقتل تسعة عشر شخصا بينهم اطفال ونساء في حصيلة دامية وثقتها وزارة الصحة اللبنانية اليوم.
واكدت المصادر الرسمية ان القصف طال بلدات في اقضية صور والنبطية مخلفا دمارا واسعا في الممتلكات والمباني السكنية وسط حالة من الذعر بين السكان الذين يعيشون على وقع تهديدات متواصلة بالاخلاء والنزوح القسري.
واضافت التقارير الميدانية ان الغارات لم تقتصر على منطقة بعينها بل شملت مواقع متعددة ما ادى الى انهيار طوابق سكنية كاملة وتضرر احياء تراثية ومساجد قديمة كانت تؤوي عددا من المدنيين والنازحين.
تطورات عسكرية ميدانية على الحدود اللبنانية
وبينت التحركات الميدانية ان حزب الله خاض اشتباكات عنيفة مع قوات اسرائيلية حاولت التقدم نحو محيط بلدة حداثا حيث تمكن المقاتلون من تدمير دبابة ميركافا وايقاع اصابات مباشرة في صفوف القوة المتقدمة.
وشددت البيانات الصادرة عن المقاومة على استمرار العمليات العسكرية ردا على الخروقات الاسرائيلية لاتفاق وقف اطلاق النار في وقت واصل فيه الجيش الاسرائيلي اصدار انذارات اخلاء واسعة النطاق لمناطق شمال نهر الليطاني.
واشار الدفاع المدني الى وجود مفقودين واحتجاز اشخاص خلال توغل دورية اسرائيلية في اطراف بلدة راشيا الفخار مؤكدا ان العمليات العسكرية الاسرائيلية لا تزال تتوسع جغرافيا لتشمل مناطق لم تكن مشمولة سابقا بالانذارات.
استمرار التوترات الامنية وتصاعد حدة المواجهات
وكشفت الاحصائيات الاخيرة ان حصيلة القتلى في الجانب اللبناني بلغت ارقاما قياسية منذ بدء الحرب في مارس الماضي في حين اعترف الجيش الاسرائيلي بمقتل احد عناصره خلال الاشتباكات الاخيرة في جنوب لبنان.
واوضح المحللون ان المشهد الميداني يعكس حالة من التوتر الشديد الذي يهدد بنسف كافة جهود التهدئة السابقة خاصة مع تزايد وتيرة الغارات الجوية وعمليات التوغل البري التي ينفذها الجيش الاسرائيلي بشكل يومي.
واكدت المعطيات الحالية ان استمرار تبادل الضربات يعقد المسار السياسي ويزيد من معاناة المدنيين في القرى الحدودية الذين يواجهون ظروفا انسانية بالغة الصعوبة في ظل غياب اي افق حقيقي للحل الدبلوماسي المستدام.
