اجابت دائرة الافتاء العام الاردنية عن سؤال يتكرر مع اقتراب عيد الاضحى حول حكم شراء الاضحية بالتقسيط، في ظل ارتفاع الاسعار واتجاه عدد من المواطنين للبحث عن بدائل تساعدهم على اداء هذه الشعيرة دون ضغط مالي مباشر.
وقالت الافتاء في ردها المنشور عبر موقعها الالكتروني انه يجوز شراء الاضحية بنظام التقسيط او الاستدانة من اجل دفع ثمنها، مبينة ان هذا الامر جائز شرعا ولا يوجد مانع منه من حيث الاصل.
واوضحت الدائرة ان شراء الاضحية بالتقسيط لا يستحب في حال كان الشخص من ذوي الدخل المحدود او الفقراء، لانهم اصلا غير مطالبين بالاضحية، مشيرة الى ان الله تعالى لا يكلف نفسا الا وسعها.
واكدت ان الاولى ان يراعي المسلم قدرته المالية وعدم تحميل نفسه ديونا قد تؤثر على احتياجاته الاساسية.
تقديم النفقة على شراء الاضحية عند ضيق الحال
واشارت الافتاء الى انه في حال كان شراء الاضحية بالتقسيط سيؤدي الى تقصير في الانفاق على الاسرة او العيال، فان الاولوية تكون للنفقة الواجبة وليس للاستدانة من اجل الاضحية.
واستشهدت في هذا السياق بقول النبي صلى الله عليه وسلم: “كفى بالمرء اثما ان يحبس عمن يملك قوته”، في اشارة الى اهمية تقديم احتياجات الاسرة الاساسية على غيرها.
الاضحية تصح مع الدين ولكن سداد الدين اولى
وبينت دائرة الافتاء ان الاضحية صحيحة شرعا حتى لمن عليه دين، الا ان الاولى والافضل هو سداد الدين اولا، خصوصا اذا كان الدين حال السداد.
واكدت ان ترتيب الاولويات المالية في مثل هذه الحالات يعد امرا مهما، بحيث لا يتسبب اداء الشعيرة في اعباء مالية اضافية على المكلف.
وختمت الافتاء توضيحها بالتأكيد على ان شراء الاضحية بالتقسيط جائز من حيث الحكم الشرعي، لكنه مرتبط بالقدرة المالية وظروف الشخص، مع ضرورة تقديم الالتزامات الواجبة على غيرها، وعدم تحميل النفس ما لا طاقة لها به.
وتأتي هذه الفتوى في وقت يتزايد فيه بحث المواطنين عن احكام الاضاحي وطرق ادائها، في ظل تغيرات واضحة في اسعار المواشي خلال موسم عيد الاضحى.
