كشف محمد باقر قاليباف رئيس البرلمان الايراني عن رؤية استراتيجية تؤكد ان العالم يمر بمرحلة انتقالية حاسمة نحو نظام دولي جديد، مبينا ان موازين القوى العالمية تتجه بشكل متسارع لصالح دول الجنوب العالمي، واكد ان الاحداث الراهنة تعكس تحولات جذرية لم يشهد لها التاريخ مثيلا منذ قرن من الزمان.
واضاف قاليباف في تصريحات حديثة ان صمود الشعب الايراني خلال الاشهر الماضية لعب دورا محوريا في تعزيز هذا التوجه العالمي، موضحا ان المستقبل السياسي والاقتصادي سيشهد صعود قوى جديدة تفرض وجودها على الخارطة الدولية، وشدد على ان هذه المتغيرات تفرض واقعا جديدا يتطلب رؤية دبلوماسية واعية للتعامل مع معطيات المرحلة.
وبين ان التحرك نحو تكتلات الجنوب العالمي يمثل ضرورة استراتيجية في ظل التحديات التي تواجه النظام الدولي التقليدي، واشار الى ان التنسيق بين الدول ذات المصالح المشتركة اصبح ركيزة اساسية لمواجهة الضغوط الخارجية، واوضح ان الرؤية الايرانية تركز على تعزيز الشراكات التي تضمن استقرار المنطقة وتدعم سيادتها.
استراتيجية ايرانية جديدة لتعزيز العلاقات مع الصين
وكشفت تقارير سياسية عن تكليف محمد باقر قاليباف بمهام الممثل الخاص للجمهورية الاسلامية لشؤون الصين، واوضحت ان هذا القرار جاء بناء على اقتراح من الرئيس مسعود بيزشكيان وموافقة القيادة العليا، واكدت ان هذه الخطوة تهدف الى تنسيق شامل لكافة قطاعات العلاقات الثنائية بين طهران وبكين لضمان تنفيذ الاتفاقيات الاستراتيجية المبرمة.
واضافت المصادر ان قاليباف سيتولى قيادة الملفات الدبلوماسية المعقدة في مرحلة دقيقة، وبينت انه سيعمل على تطوير مسارات التعاون الاقتصادي والسياسي التي وضع حجر اساسها المسؤولون السابقون، واكدت ان هذا التكليف يعكس ثقة القيادة في قدرة قاليباف على ادارة الملفات الخارجية الحساسة في ظل التوترات الاقليمية والدولية المتصاعدة.
واظهرت التحركات الاخيرة ان طهران تسعى لترتيب اوراقها الدبلوماسية عبر تعزيز التحالفات مع القوى الشرقية، واوضحت ان هذه الاستراتيجية تأتي كجزء من خطة اوسع لتجاوز العزلة الدولية المفروضة عليها، وشددت على ان الفترة المقبلة ستشهد تفعيلا اكبر للاتفاقيات طويلة الامد بما يخدم المصالح الوطنية العليا للبلاد.
