في دولة يحكمها القانون، لا تكفي كثرة الظهور، ولا تصنع الأحاديث الجانبية مقاما، ولا تمنح العبارات المتكررة عن "القوة" و"السيطرة" صاحبها حصانة فوق الناس والمؤسسات.
ثمة من اعتاد أن يقدم نفسه في كل مجلس باعتباره الرقم الأصعب، وأن الأبواب تفتح لمجرد حضوره، لكنه نسي، أو تناسى، أن الأردن ليس ساحة استعراض، ولا مكانا لادعاء الهيمنة، بل دولة لها مؤسساتها، وقوانينها، ومرجعياتها التي لا تنحني لأحد.
وما جرى مؤخرا مع "الرئيس التنفيذي" لم يكن مجرد موقف عابر، بل رسالة واضحة لمن ظن أن تضخيم الذات يصنع حجما حقيقيا، فالوقائع وحدها كشفت الحقيقة، وظهر الحجم الحقيقي، بعيدا عن الضجيج، وسقطت صورة حاول صاحبها رسمها لنفسه لسنوات، فلا شخص يملك امتيازا يجعله أفضل من غيره أو فوق المساءلة والحدود، وفي الأردن، تبقى الكلمة الفصل للمؤسسات، لا للأشخاص، و"لكل انسان حجمه"
وفي النهاية، مع التأكيد بأنه الموضوع ليس شخصياً، إلا أننا نود تذكيره بأن المناصب والألقاب لو دامت لغيره لما وصلت إليه، وأن الشخصية الناجحة هي التي تعظم الكرسي وليس الكرسي من يعظم الشخص، والتاريخ أثبت ذلك.
وللحديث بقية...
