كشفت مفوضية الامم المتحدة السامية لحقوق الانسان عن وجود ممارسات قاسية وغير مقبولة يتعرض لها المعتقلون الفلسطينيون داخل السجون الاسرائيلية، مؤكدة ان التقارير الموثقة تشير الى انتهاكات منهجية تتضمن العنف الجنسي وسوء المعاملة التي تصل الى حد التعذيب الجسدي والنفسي. واظهرت التحقيقات الاممية ان هذه الممارسات لا تقتصر على البالغين بل تشمل الاطفال ايضا، وسط مطالبات دولية ملحة بضرورة التدخل لوقف هذه الانتهاكات التي تخالف كافة المواثيق الدولية لحقوق الانسان. واكدت المفوضية في تقريرها الاخير ضرورة فتح تحقيقات مستقلة وشفافة لمحاسبة المتورطين في هذه الجرائم وضمان عدم افلاتهم من العقاب.
مطالبات دولية بفتح تحقيقات مستقلة
وبينت المنظمة الدولية ان عدد الشهداء في صفوف الاسرى الفلسطينيين منذ اكتوبر الماضي قد تجاوز تسعين حالة وفاة، موضحة ان من بين الضحايا قاصرين عانوا من اوضاع صحية متردية واثار جوع شديدة قبل وفاتهم. واضافت ان السلطات الاسرائيلية تواصل التعتيم على تفاصيل دقيقة حول هوية بعض الوفيات الاضافية، مما يعيق جهود المنظمات الحقوقية في توثيق الانتهاكات بشكل كامل وتحديد المسؤوليات المباشرة عن هذه الوفيات داخل مراكز الاحتجاز. وشدد المتحدث باسم المفوضية على ان استمرار هذا النظام القائم على القمع يمثل تحديا صارخا للقانون الدولي والتزامات الاحتلال بصفتها القوة القائمة على ادارة هذه المناطق.
الالتزام بالقانون الدولي وحماية حقوق المعتقلين
واوضح التقرير ان التزام اسرائيل بالقانون الدولي لحقوق الانسان يعد مطلبا اساسيا لا يمكن التغاضي عنه، مشيرا الى ان حماية المعتقلين من التعذيب وسوء المعاملة هي مسؤولية قانونية واخلاقية تقع على عاتق الدولة المحتلة. واكدت المفوضية ان اي حالة وفاة او تعذيب او ممارسة مهينة بحق الاسرى تتطلب مسارا قضائيا مستقلا ونزيها بعيدا عن الانحياز، لضمان كشف الحقائق ووضع حد للانتهاكات الممنهجة التي يتعرض لها الفلسطينيون في السجون. وخلصت الى ان المجتمع الدولي مطالب اليوم اكثر من اي وقت مضى بفرض الرقابة اللازمة لضمان سلامة الاسرى واحترام كرامتهم الانسانية وفقا للمعايير الدولية المعتمدة.
