كشفت وثائق عثر عليها الجيش الاسرائيلي في احد الانفاق بقطاع غزة عن تفاصيل رسالة سرية بعث بها قادة حماس محمد الضيف ويحيى السنوار ومروان عيسى الى الامين العام لحزب الله حسن نصر الله قبيل انطلاق عملية طوفان الاقصى. واظهرت المراسلات ان قيادة الحركة طالبت نصر الله بشكل مباشر بضرورة التحرك العسكري الفوري وفتح جبهة قوية ضد اسرائيل بالتزامن مع الهجوم الذي انطلق في ساعات الصباح الاولى. واكدت الرسالة ان الهدف من هذا التحرك هو شل قدرات الاحتلال العسكرية واشغال منظومات الدفاع الجوي لضمان تحقيق انهيار سريع في الصفوف الاسرائيلية.
رسالة حماس والهدف من المواجهة
وبينت الوثيقة ان قادة حماس شددوا في خطابهم الموجه لنصر الله على ان ثمن التردد سيكون باهظا للغاية ولن يتحمله احد من اطراف المقاومة. واوضح القادة في رسالتهم ان المبرر الرئيسي لشن هذه المعركة هو سلسلة الانتهاكات المستمرة بحق المسجد الاقصى والاعتداءات المتكررة على المصلين والمرابطين. واضاف النص ان الحركة سعت الى اقناع حلفائها بان هذه اللحظة التاريخية قد تغير المعادلات والقواعد التي رسختها اتفاقيات سابقة.
توقعات قادة الحركة لمسار المعركة
واشار قادة حماس في الوثيقة الى انهم تعمدوا عدم ابلاغ نصر الله بموعد الهجوم مسبقا لضمان تحقيق عنصر المفاجاة والحفاظ على سرية التحركات امام الاجهزة الاستخباراتية. واكدوا انهم يتوقعون من كافة قوى محور المقاومة في المنطقة التدخل والمشاركة الفعالة في المعركة لتشتيت القوات الاسرائيلية على جبهات متعددة. وشدد القادة على ان نجاح هذه الخطة مرهون بالتنسيق بين الساحات المختلفة لضمان عدم انفراد اسرائيل باي طرف على حدة.
تحليل الوثيقة والابعاد السياسية
وكشفت التحليلات السياسية للوثيقة ان الهرمية القيادية داخل حماس كانت تضع محمد الضيف في موقع المخطط الاستراتيجي الاول للعملية. واوضح المحللون ان الرسالة كانت بمثابة محاولة لتدشين حزام نار حول اسرائيل استباقا للمخططات التي كانت تعدها الحكومة الاسرائيلية ضد مختلف اطراف المقاومة في المنطقة. وبينت المعطيات ان نصر الله لم يستجب بالسرعة المطلوبة خلال الساعات الاولى من الهجوم وهو ما اعتبره مراقبون خطأ في قراءة المشهد الميداني والسياسي في تلك اللحظة الحرجة.
