اسدلت البحرية الاميركية الستار على واحدة من اطول مهامها البحرية في العصر الحديث بعودة حاملة الطائرات يو اس اس جيرالد فورد الى قاعدتها في ولاية فيرجينيا بعد رحلة استمرت لنحو 326 يوما في عرض البحر. وشهدت هذه العودة استقبالا رسميا رفيع المستوى بمشاركة وزير الدفاع بيت هيغسيث الذي كان في مقدمة الحضور في مدينة نورفولك للترحيب بطاقم السفينة التي توصف بانها الاكبر والاضخم في ترسانة الولايات المتحدة الحربية. واكدت التقارير العسكرية ان فترة الانتشار هذه سجلت رقما قياسيا باعتبارها الاطول لمجموعة حاملة طائرات اميركية منذ حقبة حرب فيتنام مما يعكس الضغوط التشغيلية الكبيرة التي واجهتها القطع البحرية في الاونة الاخيرة.
تفاصيل المهام والعمليات الميدانية
وبينت البيانات الميدانية ان مسار الحاملة لم يقتصر على منطقة واحدة بل تنوعت مهامها لتشمل عمليات حيوية في البحر الكاريبي حيث تركزت الجهود على مكافحة تهريب المخدرات واعتراض ناقلات النفط المخالفة للعقوبات الدولية. واوضحت مصادر عسكرية ان المجموعة القتالية نفذت عمليات استراتيجية معقدة شملت ايضا التعامل مع ملفات اقليمية حساسة في فنزويلا قبل ان يتم توجيهها بشكل عاجل نحو الشرق الاوسط للانخراط في مهام قتالية وتامين المصالح الاميركية في ظل توترات اقليمية متصاعدة. واشار مراقبون الى ان هذه المهمة الطويلة جاءت في ظل تحديات لوجستية وتقنية واجهت السفينة العملاقة اثناء وجودها في المياه الدولية.
تحديات تقنية واجهت الطاقم
وذكرت تقارير داخلية ان السفينة شهدت حوادث فنية غير متوقعة كان ابرزها حريق اندلع في مرافق الغسيل مما تسبب في اضرار مادية لحقت بعشرات الاسرة واصابة بحارين بجروح متفاوتة. واضافت المعلومات المتداولة ان الطاقم واجه ايضا اعطالا تقنية متكررة في انظمة الصرف الصحي داخل الحاملة مما زاد من صعوبة الظروف المعيشية لاكثر من خمسة الاف شخص كانوا على متنها طوال تلك الفترة. وشدد المسؤولون على ان عودة القطعة البحرية تاتي لغرض الصيانة الدورية واعادة التاهيل استعدادا للمهام المستقبلية بعد ان استنفدت طاقتها القصوى خلال عام كامل من العمليات المتواصلة.