كشفت السلطات الامريكية عن نجاحها في توقيف قيادي بارز في كتائب حزب الله العراقي يدعى محمد باقر سعد داود السعدي وذلك بتهمة التخطيط لسلسلة من الهجمات الارهابية التي استهدفت مواقع ومصالح يهودية في الولايات المتحدة وكندا واوروبا. واكدت وزارة العدل الامريكية ان الموقوف البالغ من العمر 32 عاما مثل امام قاض فدرالي في نيويورك لمواجهة ست تهم جنائية تتعلق بالارهاب بعد نقله الى الاراضي الامريكية.
واوضح مدير مكتب التحقيقات الفدرالي كاش باتيل ان السعدي يعد هدفا ذا قيمة عالية ومسؤولا مباشرا عن تنفيذ اعمال ارهابية جماعية ذات نطاق عالمي. وبينت التحقيقات ان القيادي المذكور نسق وخطط لما لا يقل عن 18 هجوما في اوروبا وهجومين في كندا ردا على عمليات عسكرية سابقة.
واضافت المصادر القضائية ان السعدي تورط في عمليات طعن واعتداءات بالحرق العمد طالت كنسا يهودية ومتاجر ومدارس في مدن كبرى مثل امستردام وميونيخ ولندن. وشدد المسؤولون الامريكيون على ان هذه التحركات جاءت كجزء من استراتيجية عدائية تستهدف مواطنين ومصالح امريكية ويهودية حول العالم.
مخططات تستهدف العمق الامريكي
واشارت وثائق المحكمة الى ان السعدي كان يخطط لعمليات داخل الولايات المتحدة حيث قام بتزويد عميل سري بصور وخرائط لمواقع حساسة تشمل كنسا يهودية في نيويورك ولوس انجليس وسكوتسديل. واكدت التحقيقات انه ناقش مع العميل السري تفاصيل تنفيذ هجوم باستخدام عبوات ناسفة محلية الصنع قبل ان يتم احباط المخطط بالكامل.
وبينت التحقيقات ايضا ان السعدي عمل في السابق بشكل وثيق مع اللواء قاسم سليماني الذي اغتيل في وقت سابق. واظهرت المكالمات الهاتفية الموثقة تورط المشتبه به بشكل مباشر في توجيه شركائه لتنفيذ اعتداءات دموية بعيدة عن ساحات الصراع التقليدية.
واوضحت السلطات الامريكية ان توقيف هذا القيادي يمثل ضربة قوية لشبكات كتائب حزب الله العراقية التي تصنفها واشنطن كمنظمة ارهابية. واختتمت الجهات المعنية تصريحاتها بالتأكيد على استمرار الحبس الاحتياطي للمتهم مع استكمال الاجراءات القانونية لمحاكمته على الجرائم المنسوبة اليه.
