شهدت العديد من العواصم والمدن حول العالم تحركات شعبية واسعة تضامنا مع الشعب الفلسطيني في ذكرى النكبة، حيث رفعت الحشود الاعلام الفلسطينية وشعارات تندد بجرائم الاحتلال وتؤكد على حق العودة لجميع المهجرين من ديارهم. وكشفت التقارير الميدانية عن اتساع رقعة التضامن الدولي لتشمل دولا اوروبية وآسيوية وعربية، في مشهد يعكس تمسك الشعوب بحقوق الفلسطينيين المشروعة ورفضهم لاستمرار التهجير القسري والعدوان على قطاع غزة.
واظهرت المظاهرات في اليونان تجمعا حاشدا امام السفارة الاسرائيلية في اثينا وسط تواجد مكثف لشرطة مكافحة الشغب، بينما نظمت فعاليات مشابهة في المانيا وبالتحديد في مدينة هانوفر حيث تجمع المئات امام البلدية. واضافت المصادر ان العاصمة النمساوية فيينا شهدت احتجاجات قوية تزامنت مع فعاليات ثقافية وسياسية ترفض المشاركة في الانشطة التي تلمع صورة الاحتلال، مؤكدين ان ذكرى النكبة تظل جرحا مفتوحا يتطلب موقفا دوليا حازما.
تحركات عالمية واسعة لدعم الحق الفلسطيني
وبينت المسيرات التي جابت شوارع هلسنكي في فنلندا تمسك المتظاهرين بشعار فلسطين حرة، بينما شهدت المدن الهولندية كأمستردام وروتردام واوتريخت فعاليات متنوعة تراوحت بين الوقفات الصامتة والامسيات التضامنية. واكد المشاركون في سيدني الاسترالية خلال احتجاج وطني كبير ان مرور عقود على النكبة لن ينسي الاجيال حقوقهم، مطالبين بوقف فوري للابادة الجماعية في غزة وتوفير الحماية للمدنيين الفلسطينيين في كل مكان.
واوضحت التقارير ان مدينة كراتشي الباكستانية شهدت مسيرات غاضبة رفعت شعارات مناهضة للاحتلال، حيث اعتبر المتظاهرون ان استمرار التهجير وتدمير المنازل في غزة هو امتداد لسياسات النكبة الاولى التي بدات قبل عقود. وشدد المنظمون في مختلف هذه الدول على ضرورة تصعيد الضغوط الشعبية والسياسية لانهاء الاحتلال وتحقيق العدالة للفلسطينيين الذين يعانون من ويلات الحرب والنزوح المستمر.
نبض الشارع العربي يجدد العهد
واكدت الفعاليات في المغرب ان القضية الفلسطينية تظل حاضرة في وجدان الشعوب العربية، حيث خرج الالاف في مدن الرباط والدار البيضاء ومراكش ومدن اخرى استجابة لدعوات هيئات مدنية تطالب بوقف التطبيع ونصرة غزة. واضافت المسيرات التونسية التي انطلقت من ساحة الجمهورية باتجاه شارع الحبيب بورقيبة ان المقاومة هي الخيار الوحيد لاستعادة الحقوق، رافعين شعارات ترفض المساومة على ثوابت الشعب الفلسطيني وتدعو لكسر الحصار الظالم.
وبين اللاجئون الفلسطينيون في المخيمات اللبنانية ان تمسكهم بحق العودة يزداد قوة رغم مرور السنين، حيث نظمت فعاليات في مخيم البداوي تؤكد ان الارض لا تزال تنادي اصحابها. واختتمت التحركات في العاصمة الاردنية عمان بمسيرة حاشدة انطلقت من المسجد الحسيني، حيث ردد المشاركون هتافات تندد بالدعم الخارجي للاحتلال وتؤكد ان المقاومة هي الطريق الوحيد للعودة والتحرير.
