تشهد الساحة السياسية في العراق حالة من التوتر المتصاعد داخل اروقة الاطار التنسيقي الحاكم وذلك بعد وقت قصير من نيل الحكومة الجديدة ثقة البرلمان في جلسة اتسمت بالانقسام. واظهرت التطورات الاخيرة وجود ملامح واضحة لتفكك التحالف الشيعي الاكبر في بغداد نتيجة تباين المواقف حول الحقائب الوزارية والاتفاقات السياسية التي سبقت عملية التصويت. واكدت كتلة دولة القانون بقيادة نوري المالكي تعرضها لما وصفته بالغدر السياسي مشيرة الى وجود مؤامرة دبرت خلال الجلسة لمنع وصول مرشحيها الى المناصب الوزارية.
انقسامات داخل ائتلاف السوداني
وبينت المعطيات الميدانية ان حالة من الاستياء تسيطر على حلفاء رئيس الوزراء حيث اعلنت اطراف بارزة انسحابها من ائتلاف الاعمار والتنمية الذي يعد الركيزة الاساسية للاطار التنسيقي. واضاف حزبان يقودهما احمد الاسدي وفالح الفياض انهما تعرضا للتهميش والاقصاء المتعمد في التشكيلة الحكومية الجديدة مما يفتح الباب امام مزيد من الخلافات الداخلية. واوضح مراقبون ان هذه الانسحابات تعكس عمق الازمة التي تعصف بالتحالف الحاكم وقدرته على الحفاظ على تماسكه في المرحلة المقبلة.
مواقف دولية من الحكومة الجديدة
وكشفت مصادر سياسية عن تلقي الحكومة العراقية الجديدة رسائل دعم من قوى اقليمية ودولية بارزة عقب اعلان تشكيلتها الوزارية. واشار الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الى تطلع موسكو لتعزيز التعاون الثنائي مع بغداد في مختلف المجالات. واضاف الرئيس الايراني مسعود بزشكيان ان طهران تدعم بقوة مسار التعاون الاستراتيجي مع العراق بما يخدم المصالح المشتركة بين البلدين في ظل التحديات الراهنة.
