في ظهور نادر ومثير للجدل كشف القائد العسكري في كتائب القسام عز الدين الحداد عن تفاصيل دقيقة تتعلق بالتخطيط لعملية طوفان الاقصى التي هزت اركان المؤسسة الامنية والعسكرية في اسرائيل. واوضح الحداد ان هذه العملية جاءت ردا مباشرا على مخططات عدوانية كانت تعد لها تل ابيب ضد قطاع غزة. وبين ان المقاومة استبقت الاحداث بخطوات استراتيجية دقيقة اربكت حسابات الاحتلال الذي لا يزال يعاني من تداعيات ذلك اليوم.
واضاف ان من ابرز نتائج العملية هو حالة التخبط والانهيار داخل المستوى السياسي الاسرائيلي. وشدد على ان تبادل الاتهامات بين المسؤولين في حكومة نتنياهو يعكس حجم الفشل الذي لحق بهم بعد نجاح المقاومة في اختراق منظوماتهم الدفاعية. واكد ان هذه الحقائق باتت واضحة للجميع بعد مرور اشهر طويلة على انطلاق المواجهة.
وكشف الحداد ان كتائب القسام رصدت نوايا اسرائيلية مبيتة لشن حرب واسعة النطاق. واشار الى ان المعلومات الاستخبارية التي حصلت عليها المقاومة كانت تشير الى هجوم جوي مباغت يتبعه اجتياح بري شامل. واوضح ان القسام اعتمدت استراتيجية الخداع والتضليل لافشال هذه الخطط وتفويت الفرصة على العدو.
كواليس اختراق وحدة 8200 الاستخبارية
واكد المسؤول العسكري ان المقاومة نجحت في اختراق احد اهم الخوادم التابعة لوحدة 8200 الاستخبارية الاسرائيلية. وبين ان هذه الخطوة مكنت القسام من الحصول على وثائق ومعلومات بالغة الاهمية ساعدت في توجيه ضربات دقيقة. واضاف ان الاحتلال حاول خلال تلك الفترة تقديم تسهيلات معيشية محدودة لخداع المقاومة وتحييدها عن الاحداث في الضفة الغربية والقدس.
واوضح الحداد ان قيادة القسام كانت في حالة انعقاد دائم طوال الايام التي سبقت ساعة الصفر. وشدد على ان غرف العمليات كانت تنسق بدقة متناهية لضمان وصول القوات الى اهدافها. واكد ان التوقيت ظل سرا محصورا في اضيق دائرة لضمان عنصر المفاجاة في الهجوم على فرقة غزة.
وبين ان نجاح العملية في تحطيم الجدار الفاصل كان نتيجة لجهود هندسية وعسكرية متواصلة. واشار الى ان المقاتلين نجحوا في تدمير قواعد العدو في ساعات معدودة وسط ذهول تام من القيادة العسكرية الاسرائيلية. واكد ان الهدف الاسمى كان دائما هو تحرير الاسرى الفلسطينيين من سجون الاحتلال.
مبررات المواجهة ومسؤولية الاحتلال
واكد الحداد ان جميع المحاولات الدبلوماسية فشلت في لجم اعتداءات الاحتلال على المسجد الاقصى والمقدسات. واضاف ان الحصار الممنهج على غزة كان يهدف الى قتل الشعب الفلسطيني ببطء. وبين ان طوفان الاقصى لم يكن خيارا ترفيهيا بل ضرورة ملحة للدفاع عن الارض والعرض.
واوضح ان الاحتلال لجأ الى سياسة الانتقام الوحشي بعد فشله في المواجهة الميدانية مع المقاتلين. وشدد على ان عمليات الابادة الجماعية في غزة حظيت بدعم دولي مباشر. واكد ان الجسور الجوية التي اقامتها الادارة الامريكية كانت تهدف الى تعويض النقص في عتاد الاحتلال العسكري.
وكشف في ختام حديثه ان المقاومة لا تزال تمتلك القدرة على المواجهة رغم التضحيات الجسام. وبين ان صمود الشعب الفلسطيني هو الركيزة الاساسية التي تستند اليها كتائب القسام في معركتها المستمرة. واكد ان التاريخ سيسجل هذه المرحلة كبداية لتحول استراتيجي في الصراع مع الاحتلال.
