شنت القوات الاسرائيلية غارات جوية عنيفة على مناطق متفرقة في قطاع غزة مما اسفر عن مقتل سبعة فلسطينيين بينهم طفل ونساء واصابة العشرات بجروح متفاوتة. واعلنت تل ابيب ان الهجوم استهدف بشكل مباشر عز الدين الحداد الذي يعد من ابرز قادة الجناح العسكري لحركة حماس وذلك في تصعيد ميداني لافت تشهده المنطقة.
واكد رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس في بيان مشترك ان الحداد يعتبر من العقول المدبرة لهجمات السابع من اكتوبر. واضاف البيان ان العملية تاتي في اطار ملاحقة المسؤولين عن العمليات العسكرية ضد الاهداف الاسرائيلية دون ان يتم تأكيد مصير القيادي المستهدف سواء بالقتل او الاصابة حتى اللحظة.
وبينت التقارير الميدانية ان الغارات لم تقتصر على هدف واحد بل طالت مبنى سكنيا مكتظا بالسكان في حي الرمال بمدينة غزة اضافة الى سيارة مدنية في شارع مجاور. واوضح شهود عيان ان الصواريخ سقطت دون سابق انذار مما تسبب في دمار واسع وحالة من الهلع بين المدنيين في المنطقة.
تداعيات التصعيد الميداني في غزة
واضاف المتحدث باسم الدفاع المدني في غزة محمود بصل ان فرق الانقاذ واجهت صعوبات كبيرة في التعامل مع الحصيلة الكبيرة للضحايا والمصابين الذين سقطوا جراء استهداف المبنى السكني. واشار الى ان المئات كانوا يتواجدون داخل الموقع لحظة وقوع القصف الذي حول المبنى الى ركام.
وشدد مراقبون على ان هذا الهجوم يمثل نقطة تحول في التوترات الحالية خاصة في ظل الجمود الذي يحيط بمفاوضات وقف اطلاق النار الدائم. واوضح المحللون ان هذه العملية تأتي في وقت تستمر فيه القوات الاسرائيلية في بسط سيطرتها على اجزاء واسعة من القطاع مع استمرار عمليات الاخلاء القسري للسكان.
واكدت الاحصاءات الاخيرة ارتفاع حصيلة القتلى في القطاع منذ استئناف العمليات العسكرية الاخيرة لتصل الى مئات الفلسطينيين وسط غياب اي افق لحل سياسي ينهي المعاناة الانسانية. وبينت المصادر ان الوضع الميداني لا يزال متوترا للغاية مع استمرار التحليق المكثف للطيران الحربي فوق مختلف مناطق غزة.
