تساءل خبير التأمينات والحماية الاجتماعية الحقوقي موسى الصبيحي عن مدى نجاح مؤسسة الضمان الاجتماعي في شمول اصحاب العمل والشركاء المتضامنين والعاملين لحسابهم الخاص تحت مظلة الضمان، رغم مرور 11 عاما على بدء التطبيق الالزامي منذ عام 2015.
“قفزة تشريعية” منذ 2015
واوضح الصبيحي ان تاريخ 1-1-2015 شكّل محطة مهمة في تاريخ الضمان الاجتماعي، بعد الزام قانون الضمان الاجتماعي رقم 1 لسنة 2014 بشمول اصحاب العمل والعاملين لحسابهم الخاص.
واشار الى ان هذه الخطوة مثلت انتقالا نحو مفهوم “الحماية الشاملة للمشتغلين” بغض النظر عن صفتهم الوظيفية.
وبين الصبيحي ان هذه المرحلة انهت حالة “الاقصاء التأميني” لشرائح واسعة تشكل نحو 11% من اجمالي المشتغلين في المملكة، بما يقارب ربع مليون شخص.
واكد ان الشمول الالزامي وفر حماية من اصابات العمل لاصحاب المهن الحرفية والانشائية، بعدما كان الاشتراك الاختياري يقتصر سابقا على تأمين الشيخوخة والعجز والوفاة فقط.
تساؤلات حول “الارقام الغائبة”
وطرح الصبيحي جملة من التساؤلات المتعلقة بغياب البيانات الرسمية، متسائلا عن عدد اصحاب العمل الذين تم شمولهم فعليا حتى اليوم، وما هي القطاعات الاكثر التزاما او تهربا من الشمول.
كما تساءل عن الاثر المالي الحقيقي لهذه الشريحة على استدامة المركز المالي لمؤسسة الضمان الاجتماعي.
دعوة لمراجعة شفافة
واكد الصبيحي ان نجاح اي سياسة عامة يقاس بقدرتها على تحقيق اهدافها، مشيرا الى ان غياب الارقام والبيانات الاحصائية التفصيلية يجعل من الصعب تقييم مدى نجاح هذه المرحلة.
ودعا الى مراجعة شفافة ومدعمة بالارقام لضمان وصول مظلة الحماية الاجتماعية الى كل عامل وصاحب عمل في المملكة.
